مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
الخطاب الملكي أبرز مدى أهمية إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة (خبير)
مغرب المواطنة2021-08-04 18:11:06
للمشاركة:

الخطاب الملكي أبرز مدى أهمية إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة (خبير)

الخطاب الملكي أبرز مدى أهمية إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة (خبير)

الدار البيضاء – أكد الخبير الدولي في الدبلوماسية الاقتصادية واستراتيجيات التنمية أمين لاغيدي، أن الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لعيد العرش المجيد ،أبرز مدى أهمية إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة.

وبعد أن أكد أن خطاب العرش تمتع بحمولة قوية جيوستراتيجية ومتعددة الأبعاد، مقرونة بأفق اقتصادي “قوي” واجتماعي، اعتبر السيد لاغيدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن السيادة الصحة للمملكة ” أصبحت الآن رهانا استراتيجيا مثل القضية النووية خلال الحرب الباردة “.

وأضاف أن ” التمتع بالسيادة الصحية جانب يميز القوى الإقليمية والعالمية في وسطها الطبيعي، ويسمح لها بلعب الدور المتوقع كقاطرة للتنمية “.

وفي ما يخص الصراع السيادي، استطاع المغرب تحقيق انتصارات مشهودة في معارك حاسمة، خاصة منها انتصاره على المستوى القاري في مجال التلقيح، الذي أبان فيه عن دينامية عبر العديد من المستويات، منها الاقتصادية والتكنولوجية والصناعية، فريدة من نوعها منذ الأيام الأولى للأزمة من خلال إنتاج المعدات الطبية، والأسرة ، وأجهزة التنفس الاصطناعي الحديثة ، والكمامات ، والاختبارات الطبية المغربية مائة بالمائة، والتي تعد جد ضرورية لكسب الحرب ضد كوفيد -19.

كما يتعلق الأمر ، حسب السيد لاغيدي ، بإطلاق ، وبتوجيهات ملكية سامية ، للمجموعة الصحية لإنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) بالنسبة للمغرب وإفريقيا، والتي من شأنها أن تساعد على التغلب مستقبلا على أمراض أخرى تعاني منها القارة، وكذا التهديدات المحتملة في المستقبل.

وأوضح الخبير أن العنصر الاقتصادي كان حاضرا أيضا من خلال قطاع الفلاحة، حيث حقق المغرب سنة فلاحية استثنائية، مضيفا أن “من يقول الزراعة يتحدث عن شكل آخر من أشكال السيادة، خاصة ما يتعلق بالسيادة الغذائية في أوقات الأزمات ، وعن أداة أساسية للنمو المتكامل في الفضاء والمجال والزمان”.

وبالموازاة مع ذلك، أكد السيد لاغيدي أن المبادرات الملكية السامية أصبحت منذ ذلك الحين إنجازات ناجحة وعلامة دولية، مكنت بطريقة شاملة على امتصاص الآثار السلبية للأزمة العالمية، والحفاظ على مناصب الشغل، ودعم القدرة الشرائية للأسر ، وتعزيز المقاولات الصغرى جدا والصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل العمود الفقري الحقيقي للاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن “الإنشاء السريع والفوري لصندوق خاص بتدبير جائحة كوفيد -19 أبان عن التضامن التلقائي للمغاربة مع باقي المواطنين، والحب الذي يكنه المغاربة لبلدهم ” ، مضيفا أن هذا الصندوق جاء لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتقوية قطاعاته الاستراتيجية، وخلق القيمة ومناصب الشغل بجميع أنحاء المملكة، وتحفيز الصادرات، وتنويع مصادر الدخل بالعملة الأجنبية ، وتعزيز ريادة الأعمال ، والصناعة ، والاندماج الثقافي ، وخلق الرخاء والثروة للجميع.

وأشار الخبير إلى أن هذه الدينامية تكرست أكثر مع النموذج التنموي الجديد الذي سيتم تطبيقه على أرض الواقع من قبل المهارات المغربية لصالح جميع المواطنين.

ومن جهة أخرى ، أشار السيد لاغيدي إلى أن الخطاب الملكي ” تاريخي وموحد وصريح ” ، مضيفا أنه ” خطاب يعبر عن التواضع والمسؤولية “.

وقال لاغيدي إن الاتحاد هو الدعامة الأساسية للخطاب الملكي ، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ “اتحاد الشعب حول ملكه ، اتحاد الكفاءات المغربية وتعبئتها لمواجهة التحديات الكبيرة من أجل بناء عظمة وطنهم والدفاع عنها في الحاضر والماضي والمستقبل والاتحاد لمواجهة كوفيد -19 “.

وأضاف الخبير أنها أيضا مسألة الاتحاد لضمان السيادة الطبية الصحية الوطنية ، والاتحاد لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يستحقها جميع المغاربة ، والاتحاد لإنشاء النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع، واتحاد المغرب الكبير ، ودعوة صريحة وصادقة ومباشرة من جلالة الملك إلى الرئيس الجزائري للعمل سويا ودون قيد أو شرط لإزالة الحواجز ، وفتح الحدود وبناء بشكل مشترك مستقبل في مستوى الأخوة والماضي المشترك الذي يوحد الشعبين.

وخلص إلى القول “لنتحد إذا حول ملكنا في خدمة مغربنا . المستقبل لا يمكن إلا أن يكون مزدهرا ومجيدا”.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: