مع انطلاق موسم التكوين بالمعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بمكناس توقيع اتفاقية تعاون مع منظمة اليونيسكو للحفاظ على حرفة صناعة الخزف المكناسي
مع انطلاق موسم التكوين بالمعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بمكناس توقيع اتفاقية تعاون مع منظمة اليونيسكو للحفاظ على حرفة صناعة الخزف المكناسي
مكناس :عبد الصمد تاج الدين
شهد المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بمكناس يوم 03 أكتوبر 2024حفل توقيع اثفاقية تعاون مع منظمة اليونيسكو ،التي تهدف الى تكوين مجموعة من الطلبة والطالبات التابعين للمعهد والراغبات في الانخراط المهني من اجل التكوين في مجال حرف الخزف المكناسي وذلك في اطار الجهود المبذولة والمستمرة للحفاظ على التراث الثقافي والحرفي المغربي وتطوير مهارات الشباب وتشجيعهم على التوجه للتكوين في هدا المجال .
وفي كلمة القاها ممثل منظمة اليونيسكو بالمنطقة المغاربية السيد فالت إريك ،أشاد بالدور الطلائعي الفعال الذي تلعبه الوزارة وغرفة الصناعة التقليدية في تعزيز التكوين والحفاظ على هذه الحرف التقليدية المهددة بالانقراض، وهذا ما نسعى اليه يقول ممثل اليونيسكو عبرالانخراط والمساهمة في حمايه مجموعة من الحرف التقليدية من خلال البرامج المندمجة والتي قوامها تشجيع الشباب للإقبال على هذه الحرف من أجل الحفاظ عليها من الانقراض ومن جهة أخرى ،العمل على تمريرها الى الأجيال اللاحقة ، ضمانا لاستدامتها على اعتبارها فن وإرث حضاري متميز .
وبهذه المناسبة عبر السيد عبد المالك البوطيين رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس عن سعادته وارتياحه لما سيترتب عن هذه المبادرة الرامية الى تكوين الطلبة وتشجيعهم على ممارسة حرف الخزف بشتى انواعه ،ما سيبعث الثقة والأمل لديهم في المحافظة على حرفة الخزف المكناسي الذي يتميز عن غيره بخصوصيات فريدة ،شاكرا بذلك الوزارة الوصية التي تولي عناية كبيرة للصناعة التقليدية عموما وحرفة الخزف بصفة خاصة على اعتبارها في امس الحاجة لإعادة رد الاعتبار والعناية بها على غرار مجموعة أخرى من الحرف الجديرة بالاحتفاظ عليها وصيانتها كموروث ثقافي مادي عريق يحمل معه مميزات وطابع العاصمة الإسماعيلية.
من جانبه وصف المديرالجهوي للصناعة التقليدية عبد الحق بيبح ، صناعة الخزف بالطريقة المكناسية إرث ثقافي متجدر في التاريخ بالعاصمة الإسماعيلية ، معتبر أن الفرصة مواتية أمام جميع الطلبة والطالبات للانخراط في برنامج التكوين الذي نعطى انطلاقته اليوم بهخدا المعهد ، معتبرا هدا الصنف من الصناعات التقليدية موروثا تقافيا مغربيا اصيلا فرض نفسه لقرون من الزمن وامتهنه الحرفيون عن عشق وحب كبير، وهم الذين كانوا ولا زال البعض منهم يعتمدون تحويل نوع من الثربة تزخر بها منطقة معينة بمكناس كمادة أولية ليحولونها الى قطع وتحف فنية تتكلم عن الحقب والازمنة التاريخية الزاهية لتصبح تحفا تزين البيوتات و مختلف الفضاءات.
وبموجب هذه الاتفاقية التي تندرج في اطارالتعاون بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونيسكو الموقعة من طرف ممثل السيد أريك فالت و السيد عبد الحق بلمليح ، صاحب مقاولة خاصة لصناعة الخزف بمكناس ، حيث ستسهر الأخيرة على تقديم حصص تكوين منتظمة للطلبة المعنيين ، وسيوفر هذا التكوين فرصة للمشاركين لاكتساب مهارات متقدمة في مختلف مراحل صناعة الخزف، بدءاً من اختيار الطين وصولاً إلى تزيين القطع بالزخارف الدقيقة وعمليات الحرق و يمتد التكوين على مدى 9 أشهر ويتضمن ورشات عملية ولقاءات مع حرفيين مخضرمين وزيارات ميدانية لمعالم الخزف في مكناس.
جدير بالذكر ان ان مراسيم إعطاء انطلاقة التكوين بالمعهذ المذكور، تمت بحضور ممثلين عن الوزارة ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس و حسن الشويخ مدير التكوين المهني والتكوين المستمر بوزارة الصناعة التقليدية ورئيس فدرالية مقاولات الصناعة التقليدية ومجموعة من الفعاليات المهنية والحرفيين والصناع التقليدين وطلبة المعهد .











