مكنـــــاس إحياء الذكرى الثامنة لمركز سيدي بوزكري للأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين تحت شعار المرض النفسي والعقلي معاناة فردية وآثار أسرية واجتماعية
مكنـــــاس إحياء الذكرى الثامنة لمركز سيدي بوزكري للأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين تحت شعار المرض النفسي والعقلي معاناة فردية وآثار أسرية واجتماعية
بمناسبة الذكرى الثامنة لتدشين مركز سيدي
بوزكري للأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين، أرست الجمعية المدبرة
للمركز ندوة علمية هامة طالت الانعكاسات الاجتماعية والتمريضية السلبية على العديد
من أسر المرضى على المستوى الإقليمية والوطني.
الندوة دعي لها نخبة من المختصين في
المجال الطبي وفي مجال البحث الجامعي الذي يطال تخصص علم الاجتماع، بالإضافة إلى
السيد رئيس العمل الاجتماعي بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إقليميا والمندوب
الإقليمي للصحة بإقليم إفران والعديد من الفعاليات الفكرية والجمعوية والنقابية
والمهتمين والمختصين كلمة الافتتاح ألقاها السيد عزيز العكباني عضو الجمعية رحب
فيها بالحضور المتميز الذي غصت برحابه القاعة الكبرى وعلى رأسهم السيد عميد كلية
الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة المولى إسماعيل والداعمين للجمعية، بالإضافة إلى
السيد رئيس نقابة الصيادلة والتعاون الوطني والمجلس الترابي بمكناس بالإضافة إلى
ممثلي وسائل الإعلام معبرا عن أهمية اللحظة الإنسانية المعبرة عن روح التضامن
الإنساني والأسري مع هذه الفئة الاجتماعية التي تعاني من المرض النفسي والعقلي،
شاكرا في نهاية كلمته مساهمة الدكتور مصطفى مريزق الدكتور الباحث في علم الاجتماع
بكلية الآداب بمكناس، بالإضافة إلى شكر الدكتورة رجاء الجرفي الطبيبة الاختصاصية
في الأمراض النفسية والعقلية بآزرو ومنوها بمشاركة السيد المندوب الإقليمي لوزارة
الصحة بإقليم إفران على مشاركته في هذه الندوة العلمية الهامة.
رئيس الجمعية السيد الحاج حميد العكباني
عبر عن شكره لكل من لبى دعوة الجمعية من دكاترة وأطباء ومختصين ومهتمين ومن
فعاليات المجتمع المدني والداعمين الرسميين للجمعية على مستوى المبادرة الوطنية
للتنمية البشرية ومختلف المحسنين الذين لا يألون جهدا في دعم الجمعية على مستوى
تأمين احتياجات النزلاء شاكرا الحضور المتميز لوسائل الإعلام ومنوها بأدوارهم
الإشعاعية والتواصلية والترافعية عن القضايا الاجتماعية، معبرا بأن نزلاء المركز
يحتاجون للدفء الاجتماعي والتفاتة المجتمع لهم والعناية بهم وتيسير ظروف إدماجهم
الاجتماعي.
الدكتور عبد اللطيف العسري المندوب الإقليمي لوزارة الصحة
بإقليم إفران استهل مداخلته بشكر الجمعية على إتاحة الفرصة له للحديث عن موضوع
الصحة النفسية والعبء الاجتماعي المؤثر على الوضع الاجتماعي لملايين الأسر عبر
العالم، خصوصا مع المؤشرات والمعطيات الدالة على ارتفاع معدلات الانتحار خاصة لدى
الفئات الشابة، مذكرا بتعريف منظمة الصحة العالمية لسنة 1946 عن المفهوم الطبي للمرض النفسي والعقلي المرتبط
بتزايد حالات الاكتئاب والعنف الأسري مشيرا إلى أن العرض الصحي بالمغرب تجاه هذه
الآفة خصوصا على مستوى النقص التمويلي للصحة النفسية والعقلية، وكذا الخصاص المهول
على مستوى الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية والمصحات المختصة باعتبار أنه يوجه
طبيب واحد مختص في الأعراض النفسية والعقلية لكل 100.000 نسمة
مما يدفع إلى عدم متابعة العلاج، خصوصا بأن انعكاسات هذا الوضع يؤشر إلى أن 6,43 % فقط
من القدرة الاستيعابية مخصصة للمرضى النفسيين لكل 100.000 نسمة
على المستوى الوطني، مذكرا بأن التوزيع الغير متوازن للأطباء عبر الجهات يحرم
العديد من المواطنين من فرص العلاج، خصوصا بالعالم القروي مما يشكل تحديا صحيا يجب
تداركه من طرف وزارة الصحة المطالبة ببذل المزيد من الاهتمام بالمرض وانعكاساته
السلبية على المستوى الاجتماعي والأسري وذلك بالعمل على تدارك الخصاص الحاصل في
هذا المجال.
يتبع


