مكنـــــاس بمركز سيدي بوزكري للأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين تحت عنوان المرض النفسي والعقلي معاناة فردية وآثار سلبية على المستوى الأسري والاجتماعي
مكنـــــاس بمركز سيدي بوزكري للأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين تحت عنوان المرض النفسي والعقلي معاناة فردية وآثار سلبية على المستوى الأسري والاجتماعي
مكنـــــاس
بمركز سيدي بوزكري للأشخاص في وضعية
تأخر ذهني والمرضى النفسانيين
تحت عنوان
المرض النفسي والعقلي معاناة فردية
وآثار سلبية على المستوى الأسري
والاجتماعي
استهل الدكتور والباحث السوسيولوجي
الدكتورمصطفى امريزق مداخلته بشكر الجمعية على تنظيمها لهذه الندوة الهامة
منوها بالحضور المتميز والمعبر عن العديد
من المواقع والمشارب الجامعية والجمعوية والسياسية والادارية والنقابية والإعلامية
بالإضافة إلى كل الشركاء.
مستهلا مداخلته باعتبار ان الندوة تعتبر
لحظة مفصلية وتاريخية على المستوى التحسيسي بالآثار السلبية للمرض النفسي على
الأسر والمجتمع بالإضافة إلى أنها مناسبة للنهوض بالجانب الحقوقي لهذه الفئة التي
تعاني بصمت في ظل تغييب الوعي بانعكاسات الآثار الاجتماعية والنفسية والصحية في ظل
غياب البرامج الإعلامية المتطرقة للأمراض النفسية ولمشاكل التشرد، معتبرا أن ملف
الأمراض العقلية والنفسية يجب أن يلقى الصدى داخل قبة البرلمان، معتبرا أن نقص
الموارد البشرية وضعف الاهتمام بملف الصحة النفسية يحتم تدخل التخصص السوسيولوجي
في المجال بهدف تعميق البحث والدراسة والتحليل والمواكب لهذه الآفة، خصوصا مع
معاناة مغاربة الحاشية السفلى الذين يعانون على كل المستويات بسبب الخصاص التجهيزي
والمعاناة الفردية والجماعية ومستوى الهشاشة التي تطال كل مناحي الحياة، مما يعمق
درجة الأوجاع والإنهاك والضغط الاجتماعي معتبرا أن الحضور في هذه الندوة هو فرض
عين لتسجيل موقف اجتماعي وإنساني نسائل من خلاله الجهات المسؤولة حكوميا والمؤسسات
الصحية والإعلام والمجتمع المدني والفاعلين السياسيين والنقابيين عن واقع الصحة
النفسية بالمغرب، معتبرا أن الإطار القانوني الحالي للصحة العقلية بالمغرب لا
يتماشى مع الواقع الحالي، خصوصا على مستوى الصحة العقلية والنفسية والجسمية
والاجتماعية بحكم الاختلالات البنيوية تدبيريا وتجهيزيا ومؤسساتيا تطرح علينا
اليوم مبدأ الترافع والدفاع عن أوضاع مواطنين ومواطنات يعيشون المرض في عزلة دون
اهتمام بسبب السياسات الصحية المتعاقبة المهدرة لإنسانيتهم وكرامتهم مما يجعلهم
يعيشون أوضاعا صعبة في ظل الغياب الرسمي المهمش لواقعهم، معتبرا أن الترافع عنهم
يعتبر ترافعا ودفاعا عن الصحة العامة وعن كرامة المواطنين الذين يواجهون العديد من
المشاكل التي تطال صعوبة الولوج الصحي بكل مستوياته بصورة حافضة للكرامة ولخصوصية
نوعيةالمرض التي تطال الإدمان والعنف النفسي والتفكك الأسري والعوز الاقتصادي
المرتبط بالعطالة وفقدان الشغل وتأثيرات العوامل والتغيرات الثقافية والاقتصادية
والاجتماعية الطارئة، مما يزكي ويطرح عمق الاختلالات البنيوية التي تطال السياسات
العمومية الصحية مؤكدا على أن محطة هذه الندوة تعد منطقا للترافع الحقوقي،
باعتبار أن معاناة المرضى وأسرهم هي قضية تطال التفاعل المعقد الذي
يطبع واقع الموصومين بالمرض العقلي والنفسي الذين يعانون ألم المرض الذي ليس شأنا
فرديا فقط بل هو شأن أسري ومجتمعي يستوجب التضامن والوعي والارساء لسياسات عمومية
وصحية أكثر عدلا وإنصافا واعترافا رسميا بإنسانية المرضى
النفسيين والمتأخرين عقليا بعيدا عن الإقصاء والتهميش، معتبرا أن
واجبنا اليوم هو الدفاع الحقوقي على مستوى الاعتراف الرسمي بإنسانيتهم من خلال
التضامن والعدل والإنصاف والكرامة والعمل على انتهاج ورسم سياسة صحية أكثر عدلا
ويسرا وإدماجا باعتبار أن الترافع هو ضرورة وحقا مرسخا لمواطنتهم وإنسانيتهم من
خلال ضرورة تعبئة الدعم الحكومي، باعتبار أن المرض النفسي ليس قدرا حتميا أو فرديا
او اختياريا بل هو ابتلاء يتطلب إرساء كل المقاربات السوسيولوجية الراصدة لأسبابه
ومسبباته الناتجة عن الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية والحياتية وانعكاساتها على
الوضع الصحي عموما لدى أوسع الفئات الشعبية
يتبع


