قيادة ميدانية … فؤاد حاجي يرسّخ صورة عامل القرب ويُتوَّج شخصية سنة 2025 بإقليم الحسيمة
قيادة ميدانية … فؤاد حاجي يرسّخ صورة عامل القرب ويُتوَّج شخصية سنة 2025 بإقليم الحسيمة
يُعدّ تقليد “شخصية السنة” ممارسة إعلامية تروم تسليط الضوء على شخصيات تركت أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين، سواء عبر قراراتها أو أسلوب تدبيرها أو قربها من انشغالات الناس. وهو اختيار لا ينطلق من منطق الرمزية المجردة، بقدر ما يستند إلى قراءة موضوعية للحصيلة والوقع الميداني خلال سنة كاملة من العطاء.
وفي هذا السياق، اختار مواطنو إقليم الحسيمة العامل الجديد السيد فؤاد حاجي شخصية سنة 2025، تقديرًا لما لمسوه فيه من جدية واضحة، وحضور ميداني لافت، وروح جديدة أعادت الاعتبار لمفهوم رجل السلطة القريب من المواطن، والمنصت لهمومه، والمتفاعل مع انتظاراته.
ومنذ أول أيام تعيينه على رأس إقليم الحسيمة، بصم السيد فؤاد حاجي ولايته بأسلوب مختلف في التعاطي مع الشأن المحلي، حيث جعل من الزيارات الميدانية المكثفة نهجًا ثابتًا في عمله. فقد قام، في سابقة استحسنها الرأي العام المحلي، بزيارة جميع جماعات الإقليم، القروية، في خطوة اعتُبرت رسالة قوية مفادها أن الإدارة الترابية لا تُدار من المكاتب، بل من قلب الميدان.
هذه الدينامية الميدانية أعادت الأمل لساكنة الإقليم، التي كانت تفتقد، في فترات سابقة، لهذا النوع من التواصل المباشر، خصوصًا بعد مرحلة اتسمت ببرودة العلاقة بين المواطن والإدارة، في ظل الولاية السابقة على مستوى الجهة. فجاء العامل الجديد ليجدد الروح، ويُعيد الثقة، ويؤكد أن رجل السلطة يمكن أن يكون فاعلًا إيجابيًا وشريكًا حقيقيًا في التنمية.
ويُعرف عن السيد فؤاد حاجي كونه رجل تواصل بامتياز، يعتمد الإنصات كمدخل أساسي لمعالجة الإشكالات، ويُولي أهمية خاصة لتقريب الإدارة من المواطنين، وتتبع الملفات الاجتماعية والتنموية العالقة، خاصة تلك المرتبطة بفك العزلة، وتحسين الخدمات الأساسية، والنهوض بالبنيات التحتية بالجماعات القروية والجبلية.
إن اختيار عامل إقليم الحسيمة شخصية سنة 2025، كما يراه متتبعون للشأن المحلي، ليس مجاملة ظرفية، بل اعتراف بمرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني، والصرامة الإيجابية، وربط المسؤولية بخدمة الصالح العام، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق المرفق العمومي وترسيخ مفهوم السلطة المواطِنة.
ويبقى هذا التتويج، في جوهره، رسالة تشجيع لكل رجال السلطة بالإقليم، ودعوة لمواصلة العمل الجاد والمسؤول، بما يليق بمكانة الحسيمة وتطلعات ساكنتها، وبما يعيد للإدارة الترابية دورها الحقيقي كرافعة للتنمية وضامنة للاستقرار الاجتماعي.



