المغرب بين ترسيخ المسار الديمقراطي وزخم النجاحات الدبلوماسية والرياضية والاقتصادية: دينامية فلاحية وسياحية وصناعية واعدة.
المغرب بين ترسيخ المسار الديمقراطي وزخم النجاحات الدبلوماسية والرياضية والاقتصادية: دينامية فلاحية وسياحية وصناعية واعدة.
يشهد المغرب مرحلة وطنية متقدمة تتقاطع فيها دينامية الإصلاح الديمقراطي مع مسار متصاعد من النجاحات الاقتصادية والدبلوماسية والرياضية. ويرى متابعون أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لتعزيز ديمقراطية راسخة ومستقرة، قائمة على مشاركة مواطنية واعية ونخب كفؤة قادرة على مواكبة رهانات التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل وحدة ترابية ثابتة وسيادة وطنية متينة.
وعلى المستوى الاقتصادي، تتجلى مؤشرات تحسن ملحوظ في عدة قطاعات استراتيجية؛ فبعد أمطار الخير الأخيرة وما تحمله من آفاق واعدة لموسم فلاحي إيجابي بإذن الله، يواصل القطاع الفلاحي تعزيز دوره في الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل ودعم سلاسل الإنتاج. وفي المقابل، يسجل القطاع السياحي انتعاشاً متزايداً بفضل جاذبية وجهات المملكة وتطور البنية الاستقبالية وتنوع العرض الثقافي والبيئي، فيما يواصل القطاع الصناعي توسيع حضوره في مجالات واعدة مثل الصناعات السياراتية والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، بما يعزز مكانة المغرب كمنصة إنتاج وتصدير على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتواكب هذه الدينامية الاقتصادية مكاسب دبلوماسية متنامية، تعزز موقع المغرب كشريك موثوق في محيطه الإقليمي والقاري، مع حضور متزايد في مختلف الفضاءات الدولية.
وعلى الصعيد الرياضي، يواصل المغرب تسجيل نتائج بارزة، خاصة في كرة القدم، من برونزية الألعاب الأولمبية إلى التألق في كأس العالم للشبان، مروراً بالتتويج بكأس بطولة “الشان” والبطولة العربية، وسط تطلعات جماهيرية واسعة لمواصلة مسار التألق قارياً بإحراز لقب كأس الأمم الإفريقية.
وفي ضوء هذا الزخم المتعدد الأبعاد، تتجدد الدعوة إلى انتخابات نزيهة وشفافة تُفرز أغلبية قادرة على تشكيل حكومة قوية ومسؤولة، ومعارضة فاعلة تمارس دورها الرقابي بمنهجية بنّاءة، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي وتوجيه مكاسب التنمية نحو آفاقٍ أرحب.
بقلم : م .عبدالحكيم الناصف بوروايل.



