مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
الداخلية تتحرك بعد رصد اختلالات في تدبير الصفقات العمومية بالجماعات الترابية
مغرب المواطنة2026-03-09 17:37:52
للمشاركة:

الداخلية تتحرك بعد رصد اختلالات في تدبير الصفقات العمومية بالجماعات الترابية

الداخلية تتحرك بعد رصد اختلالات في تدبير الصفقات العمومية بالجماعات الترابية

الداخلية تتحرك بعد رصد اختلالات في تدبير الصفقات العمومية بالجماعات الترابية

أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير حول اختلالات في إدارة صفقات عمومية وسندات طلب لدى جماعات ترابية أثارت استنفار المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بعد رصد مؤشرات على ممارسات يُشتبه في التلاعب بها لتجاوز قواعد الشفافية والمنافسة على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وأكدت المصادر أن التقارير الواردة عن أقسام ” الشؤون الداخلية” بعمالات أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة سجلت تكرار فوز شركات معينة بصفقات متواترة لفائدة نفس الجماعات، رغم اختلاف طبيعة المشاريع والأشغال المطروحة، ما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة الشروط المعتمدة في إجراءات إبرام هذه الصفقات.

وكشفت المصادر أن التقارير المرفوعة من العمالات أشارَت إلى عدم التأشير على مقررات جماعية مرتبطة بصفقات مشبوهة صودق عليها خلال دورات فبراير الماضي، بسبب ملاحظات حول مدى مطابقة المساطر للقواعد المنظمة للصفقات العمومية.

كما لفتت المصادر إلى أن هذه التطورات تتزامن مع استعداد السلطات لتفعيل مقتضيات تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الطلبيات العمومية، من خلال وضع آليات لرصد وتتبع الصفقات وتوفير المعطيات المرتبطة بها.

وأوضحت المصادر أن بعض الجهات داخل الإدارات الجماعية لجأت إلى فرض عراقيل تقنية وشروط تفصيلية ضمن دفاتر التحملات، مما أدى إلى إقصاء بعض المتنافسين وضمان تمرير الصفقات لشركات بعينها، حيث ظهرت أحياناً وحيدة ضمن الملفات المقبولة على البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وأضافت التقارير أن هويات شركات محددة استحوذت على أنواع متعددة من الصفقات داخل بعض مجالس الأقاليم، رغم التباين الكبير في طبيعة المشاريع، التي شملت شق المسالك القروية وتهيئة الطرق الحضرية والتزفيت، وأشغال الربط بشبكات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي، إضافة إلى الطلاء، الإنارة العمومية والبستنة.

كما وثقت التقارير وقائع تحايل أخرى تضمنت تجاوز مبالغ الاعتمادات المرصودة في ميزانيات جماعية، صياغة بنود تمييزية في طلبات العروض، محاباة لمقربين أو حلفاء سياسيين وانتخابيين، وتضارب مصالح بين الجهات صاحبة المشاريع والمستفيدين من الصفقات، ما أثار احتجاجات من متنافسين.

وأشارت الوثائق إلى تناقض في التعليلات الواردة بمحاضر إلغاء بعض الصفقات والبيانات المالية للميزانيات الجماعية، إذ ربطت أغلب الإلغاءات بنقص أو غياب اعتمادات مالية، رغم أن تدبير الصفقات وسندات الطلب يتم رقمياً عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، فيما بقيت عملية صياغة طلبات العروض ودفاتر الشروط CPS تحت مسؤولية الإدارات الجماعية، ما أتاح إمكانية إدراج بنود تمييزية والتلاعب بالمواصفات التقنية لتسهيل تمرير صفقات “على مقاس شركات محظوظة”.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: