جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا
جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا
جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا
وزاريا
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد
السادس، نصره الله، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.
وفي ما يلي بلاغ من الديوان
الملكي ..
“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد
السادس، نصره الله، يومه الخميس تاسع أبريل 2026 م، الموافق لـ 21 شوال 1447 هـ،
بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين،
ومشروع مرسوم يهم المجال العسكري، إضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وعدد
من التعيينات في المناصب العليا.
وفي مستهل أشغال المجلس، استفسر
صاحب الجلالة، حفظه الله، السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية
والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي.
وقد أكد السيد الوزير بأن هذا
الموسم عرف تساقطات مطرية جد مهمة، ساهمت في انتعاش مختلف الأنشطة الفلاحية، مما
يبشر بآفاق واعدة في المحصول الفلاحي. وقد شملت هذه التساقطات جميع مناطق المملكة،
حيث بلغ المعدل السنوي 520 ملمترا، بزيادة تقدر بـ54 في المائة مقارنة بالمعدل
السنوي للثلاثين سنة الماضية. وهو ما أثر إيجابيا على مخزون السدود الذي بلغ 12.8
مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 75 في المائة. وسيمكن هذا المخزون بلادنا من
تغطية حاجيات مياه السقي بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية، وكذا حاجيات بداية
الموسم الفلاحي المقبل.
وبالنسبة للأشجار المثمرة، سجل
المغرب إنتاجا مهما في الزيتون والحوامض والتمور، حيث تم تحقيق إنتاج قياسي في
الزيتون بلغ 2 مليون طن، بزيادة تقدر بـ 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما
أن إنتاج الحوامض بلغ 1.9 مليون طن بزيادة وصلت إلى 25 في المائة، و160 ألف طن
بالنسبة للتمور بزيادة بلغت 55 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي.
وتنفيذا للتعليمات الملكية
السامية بخصوص إعادة تشكيل القطيع الوطني، فقد أكد السيد الوزير أن هذه التساقطات
ساهمت في توفير المراعي وفي تحسن حالة القطيع.
بعد ذلك، قدم السيد وزير
الداخلية عرضا بين يدي جلالة الملك، أعزه الله، حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل
الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة جديدة تستمد
أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين،
وذلك تنفيذا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك حفظه الله، الواردة في عدد من الخطب
الملكية السامية.
ويجسد التصور العام لهذا الورش
الإصلاحي الكبير الإرادة الملكية السامية في جعل تحسين ظروف عيش المواطنات
والمواطنين وصون كرامتهم، غاية كل سياسة عمومية، عبر الرفع من جاذبية المجالات
الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل.
وقد أشار السيد الوزير إلى أن
إعداد هذه البرامج، ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات على مستوى كافة
عمالات وأقاليم المملكة، حيث تم القيام بتشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناء على
تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج
الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي.
كما أبرز أن التقديرات الأولية
للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210
ملايير درهم. وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة
في هذا الشأن، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد
من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه.
– فعلى مستوى الحكامة والقيادة، تم
تبني مقاربة تنطلق من المستوى المحلي، الذي يتكلف بالإعداد والتتبع، في حين يتولى
المستوى الوطني التنسيق العام وتعبئة التمويلات اللازمة.
على المستوى المحلي، سيتم إحداث
لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم، وتضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة
للدولة، تتولى صياغة البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع، والتشاور مع الساكنة
المستهدفة استجابة لمتطلباتها، مع ضمان تثمين مؤهلات المناطق المعنية.
ويترأس والي الجهة لجنة تتكلف
بتجميع برامج التنمية الترابية المندمجة الخاصة بعمالات وأقاليم الجهة مع ضمان
الانسجام العام للمشاريع.
وعلى المستوى الوطني، سيتم إحداث
لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة، تتألف من القطاعات الوزارية المعنية، تتولى مهمة
المصادقة على البرامج، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع
والتقييم لقياس مدى آثار المشاريع.
– وفي ما يخص آليات التنفيذ، سيتم
إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، حيث ستعوض هذه الشركات
الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المحدثة بموجب القانون التنظيمي المتعلق
بالجهات، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير
ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص.
– وفي مجال المراقبة وربط
المسؤولية بالمحاسبة، سيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية
العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لقياس مستوى الأداء، والتأكد من
احترام مساطر التنفيذ.
– وبهدف ضمان تواصل واسع حول برامج
التنمية الترابية المندمجة سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة تتيح لكافة المواطنين
والفاعلين المؤسساتيين الولوج لكافة المعلومات المتعلقة بالبرمجة وحالة تقدم
الأشغال وتنفيذ المشاريع، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وتتبع العمليات الملتزم
بها، بصفة منتظمة.
إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري
على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. ويندرج
هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى إرساء جهوية متقدمة قوية
ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ،
والتفاوتات المجالية.
كما يهدف إلى إرساء إطار قانوني
ومؤسساتي كفيل بضمان التنزيل الأمثل والفعال للجيل الجديد من برامج التنمية
الترابية المندمجة، عبر ثلاثة محاور كبرى تتعلق بآليات التنفيذ، واختصاصات الجهات،
ومواردها المالية.
– في ما يخص آليات التنفيذ، سيتم
تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يتيح الجمع بين
متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء بهدف الرفع من
جودة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ.
– أما في ما يتعلق بالاختصاصات،
فإن هذا الإصلاح يشكل مناسبة لتدقيق وإعادة توزيع اختصاصات الجهة بين ماهو ذاتي
وما هو مشترك، مع التركيز على دور الجهة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
– وفي ما يخص الموارد المالية،
يرمي هذا المشروع إلى تقوية القدرات المالية للجهات، من خلال الرفع من سقف
الاعتمادات المرصودة بميزانياتها، بما يمكنها من ممارسة اختصاصاتها على الوجه
الأكمل، ويعزز استقلاليتها المالية، ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ
برامج التنمية الترابية المندمجة.
كما صادق المجلس الوزاري على
مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في
المناصب العليا. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير وتتميم الملحقين 1 و2 من خلال :
– إضافة “الوكالة الوطنية لحماية
الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين
مسؤوليها في المجلس الوزاري؛
– وتغيير تسمية “المؤسسة المحمدية
للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل”، لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال
الاجتماعية لموظفي العدل”؛
– إضافة منصب “المحافظين القضائيين
العامين” إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأنها في
مجلس الحكومة.
وخلال هذا المجلس الوزاري، صادق
جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على
مشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين
الآخرين المعينين للعمل لديهم.
ويهدف هذا المشروع، الذي تم
اتخاذه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إلى تتميم قائمة مناصب الملحقين
العسكريين المعينين للعمل بالخارج، المنصوص عليها في المادة الأولى من المرسوم رقم
2.65.046 بتاريخ 6 محرم 1385 (الموافق 7 ماي 1965)، والذين يستفيدون بهذه الصفة من
تعويض شهري عن الأعباء الخاصة.
وفي إطار تعزيز الشبكة التعاقدية
للمملكة، التي تجسد السياسة الملكية الخارجية المتبصرة، القائمة على التعاون
المثمر والمسؤول، وترسيخ مكانة المغرب المنفتح، الذي يعمل على توطيد التعاون مع
أشقائه وأصدقائه، صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، منها إحدى عشرة
اتفاقية ثنائية، وأربع اتفاقيات متعددة الأطراف.
وتتعلق الاتفاقيات الثنائية
بالنقل الجوي، والمجال القضائي والتعاون الجمركي المشترك، إضافة إلى التعاون في
المجال العسكري، بهدف وضع إطار قانوني للتعاون عن طريق التكوين العسكري وتقاسم
الخبرات والمساعدة التقنية.
أما الاتفاقيات متعددة الأطراف
فتشمل بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، ودستور
واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات، والاتفاق مع الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن
السيبراني بشأن إنشاء مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية
في المغرب، وكذا اتفاق البلد المضيف الموقع مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي
لشراكة جديدة من أجل تنمية إفريقيا، يتعلق بإنشاء المكتب الوطني لهذه الوكالة
بالمغرب.
وطبقا لأحكام الفصل 49 من
الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية،
تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين كل من :
– السيد هشام عفيف، في منصب المدير
العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛ – السيد إبراهيم لكحل،
في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة؛
– السيد عبد الكريم الداودي، في
منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛ – السيد إبراهيم
الأحمدي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية
الحمراء؛


