مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
بوسلهام الضعيف:
مغرب المواطنة2026-07-27 10:23:45
للمشاركة:

بوسلهام الضعيف: "مهرجان عيساوة أصبح مشروعا ثقافيا وطنيا... ومنفتحون على تطويره بجوائز للتميز وتعزيز الحضور النسوي واللمسة الإخراجية"

بوسلهام الضعيف: "مهرجان عيساوة أصبح مشروعا ثقافيا وطنيا... ومنفتحون على تطويره بجوائز للتميز وتعزيز الحضور النسوي واللمسة الإخراجية"

حاوره: عبد الصمد تاج الدين
بعد أربعة أيام من العروض الروحية والفنية التي جعلت من مدينة مكناس قبلة لعشاق التراث الصوفي، اختتمت الدورة السادسة من مهرجان "عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية" بنجاح جماهيري وتنظيمي لافت. وفي هذا الحوار، يتحدث المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بمكناس، السيد بوسلهام الضعيف، عن رهانات المهرجان، وأبعاده الثقافية والروحية، وآفاق تطويره خلال الدورات المقبلة.
سؤال: كيف تقيمون الدورة السادسة من مهرجان "عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية"؟
بوسلهام الضعيف: يمكن القول إن هذه الدورة شكلت محطة متميزة في مسار المهرجان، سواء من حيث الإقبال الجماهيري الكبير، أو جودة البرمجة، أو الحضور الدولي والإعلامي. لقد أصبح مهرجان عيساوة موعدا ثقافيا وروحيا بارزا يساهم في تثمين التراث اللامادي المغربي، ويعزز مكانة مكناس كعاصمة للتراث الصوفي.
سؤال: ما الذي يميز هذا المهرجان عن غيره من التظاهرات الثقافية؟
بوسلهام الضعيف: خصوصيته تكمن في احتفائه بتراث مغربي أصيل يجمع بين الروحانية والفن والهوية الحضارية. فالمهرجان لا يقتصر على السهرات الفنية، بل يقدم ندوات فكرية، وملتقى دوليا للتصوف، ومعارض تراثية، وورشات علمية، ما يجعله مشروعا ثقافيا متكاملا يرسخ قيم التسامح والانفتاح التي يتميز بها التصوف المغربي.
سؤال: كيف تقيمون مشاركة أكثر من خمسين طائفة عيساوية إلى جانب فنانين وفرق من المغرب وخارجه؟
بوسلهام الضعيف: هذا التنوع يعكس المكانة التي أصبح يحتلها المهرجان وطنيا ودوليا، ويؤكد أن التراث العيساوي قادر على الانفتاح على مختلف الثقافات مع الحفاظ على أصالته. كما أن مشاركة فرق وفنانين من دول شقيقة وصديقة تمنح هذه التظاهرة بعدا دوليا يعزز إشعاع مدينة مكناس.
سؤال: إلى أي حد ساهمت الأنشطة الفكرية والمعارض في تحقيق أهداف المهرجان؟
بوسلهام الضعيف: كانت قيمة مضافة حقيقية، لأنها عرفت الجمهور بتاريخ الطريقة العيساوية، وأبرزت غنى التراث اللامادي المغربي، كما فتحت المجال أمام الباحثين والمهتمين لتبادل الأفكار حول سبل صون هذا الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.
سؤال: شهدت الدورة حضورا جماهيريا تجاوز 260 ألف متفرج. ماذا يعني هذا الرقم بالنسبة للمدينة؟
بوسلهام الضعيف: هذا الإقبال يؤكد أن مكناس أصبحت وجهة ثقافية وسياحية بامتياز خلال فترة المهرجان، كما يعكس ثقة الجمهور في هذه التظاهرة، ويبرز قدرتها على الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي والتعريف بالمؤهلات الحضارية للمدينة.
سؤال: رغم الحضور القوي للطوائف العيساوية، سجل متابعون غياب الفرقة العيساوية النسوية المكناسية. كيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟
بوسلهام الضعيف: بالفعل، تبقى المشاركة النسوية مكونا مهما في المشهد الثقافي، والفرقة العيساوية النسوية بمكناس راكمت تجربة تستحق التقدير. برمجة المهرجان تخضع لاعتبارات متعددة، لكننا منفتحون على تعزيز حضور المرأة في الدورات المقبلة، وسندرس مختلف المقترحات بتنسيق مع إدارة المهرجان، لأن تثمين التراث مسؤولية مشتركة يساهم فيها الجميع.
سؤال: بحكم تكوينكم الأكاديمي في المجال المسرحي، ألا ترون أن بعض العروض كانت تحتاج إلى رؤية إخراجية وسينوغرافية أكثر حضورا؟
بوسلهام الضعيف: الجانب الإخراجي أصبح اليوم عنصرا مهما في نجاح المهرجانات الكبرى، وأعتقد أن تطوير الفرجة البصرية سيمنح العروض قيمة مضافة، مع الحرص على الحفاظ على أصالة الطقوس العيساوية. إدارة المهرجان تعمل على تطوير الفعاليات دورة بعد أخرى، وكل المقترحات البناءة سيتم تداولها من أجل الارتقاء أكثر بجودة العروض.
سؤال: هناك من يقترح استحداث جوائز لأفضل الطوائف والفرق المشاركة، على غرار عدد من المهرجانات التراثية. ما رأيكم؟
بوسلهام الضعيف: أرى أن الفكرة جديرة بالدراسة، لأنها ستخلق نوعا من التحفيز والتنافس الإيجابي بين الطوائف، وستشجع على الاجتهاد في الحفاظ على الموروث العيساوي وتقديمه بأفضل صورة. صحيح أن إدارة المهرجان تعمل على تطوير الفعاليات من دورة إلى أخرى، ومقترحات جوائز التميز للحفاظ على الموروث العيساوي فكرة جميلة، وسنعمل على مناقشة مختلف الأفكار مع إدارة المهرجان والشركاء، قصد تنزيل ما يمكن منها خلال الدورات المقبلة.
سؤال: ما هي رسالتكم في ختام هذه الدورة؟
بوسلهام الضعيف: أتوجه بالشكر إلى جميع الشركاء والسلطات المحلية والأمنية، وإلى الفرق المشاركة والفنانين ووسائل الإعلام والجمهور الذي ساهم في نجاح هذه الدورة. طموحنا هو أن يواصل مهرجان "عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية" مساره التصاعدي، وأن يكرس مكانة مكناس كحاضرة للتراث الصوفي والثقافة المغربية، وأن يبقى فضاء للحوار والإبداع والانفتاح، مع مواصلة تطويره بما يحافظ على أصالته ويعزز إشعاعه الوطني والدولي.

بوسلهام الضعيف:

بوسلهام الضعيف:

بوسلهام الضعيف:

بوسلهام الضعيف:

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: