المختار الغزيوي رئيساً منتدبا للمجلس الوطني للصحافة.
المختار الغزيوي رئيساً منتدبا للمجلس الوطني للصحافة.
المختار الغزيوي رئيساً منتدبا للمجلس الوطني للصحافة.
محسن الاكرمين.
في سلسلة التحولات التي يعرفها الجسم الصحافي الوطني بالمغرب، وذلك باتجاه تقرير سلطة التغيير، والضبط للمؤسسات الدستورية بحكامة ومسؤولية، تم انتخاب المختار الغزيوي رئيسا منتدبا للمجلس الوطني للصحافة. هذا الانتخاب جاء بعد اكتساح الأصوات المعبر عنها بنسبة (78.57%)، بينما حصل منافسه عبد الله البقالي على نسبة (21.23%) من أصل الكتلة الناخبة (14).
تجديد هياكل النخبة المهنية بالمجلس الوطني للصحافة، لم تكن وليدة فراغ عفوي ارتجالي، بل جاءت نتيجة التحدي ووعي الجسم المهني الصحفي على ضرورة خلق التغيير والتجديد، ومجاراة الحكامة المهنية، والارتقاء بالمهنة نحو مواكبة المتغيرات الوطنية والمستجدات الدولية، والعمل على إرساء المهنية وضبط المأسسة التنظيمية.
انتخاب الصحافي ومدير نشر جريدة "الأحداث المغربية" أتى بعد استكمال انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وانتداب ممثلي ناشري الصحف ضمن المسار الجديد لتشكيل عضوية المجلس الوطني للصحافة. وكان سابقا قد تم انتداب المختار الغزيوي من قبل الكتلة الناخبة لممثلي ناشري الصحف ضمن تمثيلية (سبعة أسماء).
ويأتي استكمال البنية المؤسساتية للمجلس الوطني للصحافة بعد مسارات قانونية، ومخاض تشريعي تنظيمي، وكل هذه الإجراءات الهيكلية أتت لتُمهد للعمل المؤسساتي للمهنة، والشروع في عودة اشتغال المجلس تنظيميا ووظيفيا، وفي ممارسة اختصاصاته اللازمة التي تؤكد على سيادة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، أصبح اليوم يتربع على رئاسة قيادة المجلس الوطني للصحافة، بعد أن راكم عدة تجارب وخبرات على المستوى الوطني والدولي والوظيفي. قد لا نستوفي الرجل حقه في ذكر المناقب والمسارات المهنية، ولكنا نقول: بأن المختار الغزيوي من ناس مكناس الفضلاء، والأوفياء لماء مكناس (لحلو)، والذين يحملون الأصالة والقيم الإنسانية و(تمغربيت) في قسطها المكناسي (الصواب والأدب والأخلاق والتكوين العلمي والمهني).
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، هو من مواليد سنة (1972) في وسط أسري تقليدي ومتدين وحامل للعلم والفقه والقيم والوطنية السامية. والده السيد مولاي عبد الله الغزيوي من أصول الوفاء للشرفاء بمنطقة مولاي علي الشريف، فيما والدته السيدة الفاضلة لالة عزيزة العلوي (رحمها الله واسكنها فسيح جنانه) كانت سيدة مثقفة تقية، وأساتذة تعليم، وربة بيت فضلى، واشتغلت قيد حياتها في تربية أجيال بالمدرسة العمومية، وترقد سالمة آمنة بمقبرة ضريح المولى إسماعيل بعد أن أتمت مسارها الحياتي في تربية الاسرة الصغيرة، وخلق الوعي التربوي والمعرفي لعدة أجيال من تلاميذ (مدرسة الأندلس) بحي روازين مكناس.
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، نشأ وترعرع في حي الصباغين، ذلك العمق التقليدي العتيق، والذي يحمل عبق التاريخ، وقصصا متنورة من زمن الماضي، وحضارة الفن والثقافة والرياضة والحرف، وكذا أصالة (النخوة) المكناسية بالتفرد والامتياز. تابع المختار الغزيوي دراسته بالمدرسة العمومية الوطنية، وحصل على شهادة الباكالوريا شعب الأدب العصري، وبعدها شهادة الاجازة في الأدب العربي والتي نالها بميزة جيدة جدا بجامعة المولى إسماعيل بمكناس، شق طريقة بذكاء ورزانة واجتهاد، وبدون غبار التباهي وتفخيم الذات، والتحق بجريدة (الاحداث المغربية) منذ سنة (2000) وتدرج عبر مساراتها المهنية الى أن أصبح مديرها في النشر، ومشرفا عاما على موقع (أحداث أنفو).
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، يعشق (الكوديم) كل الحب والوفاء لقميص الفريق (الأحمر والأبيض)، وكلما توفر له الزمن المهني تجده بين جماهير النادي جالسا يشجع ويتابع مجريات النادي عن كثب، ومن جميل العشق أن يرافقه ابنه لهذا المشهد الرائع بالملعب الشرفي بمكناس. ومن بين أثره المهني الرياضي مواكبته لعدة تظاهرات قارية ودولية، وآخرها بالديار الأمريكية في نهايات كأس العالم.
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، والذي نرتضي من خلال رئاسة المجلس الوطني للصحافة النهوض بالوضعية المهنية للصحفيين، وكذا تثمين مجهوداتهم الذاتية خاصة الصحافة الجهوية والمحلية، وخلق ناد ومركز للصحافة بتمييز مدينة مكناس الايجابي.
ابن مكناس ومن أزقة المدينة العتيقة، والذي لن نوفيه حقه بذكر سيرة الذاتية وعطاءاته المهنية، ولكن نقول: بأن المختار الغزيوي بقي وفيا لمدينة مكناس، بقي يحمل مدينته في قلبه وكيانه الداخلي كانتماء مكاني وزماني، فألف تهنئة لرجل التغيير وتثبيت التنظيم المهني وفق الحكامة. ألف تهنئة لرجل سيقود تدبير مؤسسة المجلس الوطني للصحافة برزانة ومسؤولية.
محسن الاكرمين. رئيس التحرير لجريدة مغرب المواطنة الورقية والالكترونية





