فاس تُكرّم اللاعب الدولي السابق مولاي إدريس الخنوسي
فاس تُكرّم اللاعب الدولي السابق مولاي إدريس الخنوسي
كرّمت مدينة فاس، السبت، اللاعب الدولي المغربي السابق مولاي إدريس الخنوسي، أحد الأسماء البارزة في كرة القدم الوطنية، تقديرا لمساره الرياضي المتميز وإسهاماته في إشعاع الرياضة المغربية.
وجرى هذا
التكريم المُنظم بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، بحضور والي جهة
فاس–مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية،
ونجوم كرة القدم الوطنية السابقين، وأطر تقنية، وفاعلين في الحقل الرياضي.
وفي كلمة
بالمناسبة، أكد رئيس المؤسسة، شكيب بنموسى، أن هذا التكريم يندرج في إطار نهج
الاعتراف بالمسارات النموذجية التي بصمت تاريخ الرياضة الوطنية.
وأكد أن
الاحتفاء بالأبطال السابقين يُجسد اعتزاز الأمة وتقديرها لالتزامهم وتضحياتهم
وانضباطهم في حمل القميص الوطني، ويُبرز القيم النبيلة للروح الرياضية والأخلاق
العالية والتفاني التي جسدوها طيلة مسارهم.
وشدد السيد
بنموسى، من جهة أخرى، على ضرورة تعزيز الجسور بين الأجيال الرياضية، وتقوية
الروابط داخل الأسرة الرياضية الوطنية، والنهوض بصورة البطل كقدوة ومصدر إلهام
للشباب، في سياق الدينامية التي يشهدها القطاع الرياضي بالمغرب تحت القيادة
الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أبرز الدور
المحوري للرأسمال البشري وأهمية الاستثمار في الرياضة المدرسية من أجل توسيع قاعدة
الممارسين ومواكبة تطوير رياضة النخبة.
وفي تصريح
لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر اللاعب الدولي السابق عبد الرزاق خيري عن
“اعتزازه” بالمشاركة في هذا التكريم الذي خُصص لأحد الأسماء الكبيرة في كرة القدم
بمدينة فاس.
وأَضاف أن
مولاي إدريس الخنوسي تألق منذ سن مبكرة بفضل مؤهلاته الرياضية، وبصم على حضور مميز
سواء رفقة المنتخب الوطني أو فريق المغرب الرياضي الفاسي.
وأشار خيري
أيضا إلى أن هذا اللقاء شكّل لحظة مؤثرة للم الشمل، سادتها مشاعر الود والتقدير
بين لاعبين وحكام ومدربين سابقين، مبرزا الارتباط الخاص الذي يجمع رموز كرة القدم
بمدينة فاس، “مدينة العلم”، ومعربا أيضا عن دعمه المعنوي لهذا اللاعب الكبير وأحد
الأوفياء لكرة القدم المغربية.
ويُعد مولاي
إدريس الخنوسي، المزداد في 21 نونبر 1939، من بين اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة
في تاريخ كرة القدم المغربية. وقد شغل مركز الدفاع، وتميز بانضباطه التكتيكي وروحه
الجماعية، حيث حمل قميص المنتخب الوطني في 114 مباراة، وشارك في عدة تظاهرات
دولية، من بينها كأس إفريقيا للأمم لسنة 1962، وألعاب البحر الأبيض المتوسط لسنة
1971.
وعلى مستوى
الأندية، ارتبط اسمه أساسا بفريق المغرب الرياضي الفاسي، حيث خاض مسيرة حافلة
ومنتظمة امتدت من أواخر خمسينيات القرن الماضي إلى بداية سبعينياته، مسهما بشكل
كبير في تعزيز مكانة كرة القدم الفاسية والوطنية.
ومن خلال هذا
التكريم، تجدد مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين تأكيد التزامها بصون الذاكرة
الرياضية الوطنية، وتثمين مسارات الرواد الذين أسهموا في بناء الرياضة المغربية
وترسيخ قيمها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.



