الرجاء يزيد من أزمة ترتيب الكوديم تعقيدا في ذكرى عيد الميلاد.
الرجاء يزيد من أزمة ترتيب الكوديم تعقيدا في ذكرى عيد الميلاد.
متابعة محسن الأكرمين.
عيد نشأة الكوديم بأية حالة عدت يا عيد، بما مضى أم فيك تجديد في كسب النتائج الإيجابية، أم حملت لنا انهزاما آخر للكوديم أمام الرجاء في مباريات الجولة (26) من البطولة الوطنية الاحترافية.
حقيقة طيعة للملاحظ، فقد يكون انهزام الكوديم في هذه المباراة التي احتضنها مركب محمد الخامس ضربة حظ وفير لصالح الرجاء البيضاوي، وكذا جراء الورقة الحمراء التي تلقاها الحارس (رضا بوناكة) في آخر عمر الشوط الأول (د43). نعم، لن ننكر بأن هذه المباراة كان لها نكهة مميزة ومغايرة رغم الهزيمة، وهي اللعب برجولة وندية وحربية من قبل لاعبي الكوديم وما العودة نحو نقطة بداية التعادل إلا صورة مصغرة لهذا النزال باختلاف الطموح والأهداف.
نزال كانت فيه الكوديم أقرب نحو مباغتة الرجاء، لكن كان للرجاء البيضاوي قولها البراغماتي في عزمها على اكتساب النقاط كاملة، وعدم تضييع فرص اللعب بمركب محمد الخامس وأمام الكوديم الذي أدمته النتائج السلبية. حيث كان سبق هدفهم الأول في الدقيقة (43) بواسطة اللاعب أيمن برقوق، والخروج بصافرة الحكم نحو الشوط الثاني بعد طرد الحارس رضا بوناكة، والذي قام بلمس الكرة خارج مربع العمليات بعقلية بدائية وغريبة (إصابة أخرى خير من اللعب لشوط كامل بعدد ناقص).
في الشوط الثاني ورغم النقص العددي، فقد استطاع لاعبو الكوديم من العودة في النتيجة نحو التعادل، عبر هدف أسامة الضاوي وذلك بحدود الدقيقة (60) ليعيد المباراة الكوديم الى نقطة البداية. وفي عكس مجرى التيار، وعندما كانت تسير المباراة نحو تقاسم نقاطها بالإنصاف، تمكن اللاعب البديل (ساخو) من تسجيل هدف انتصار الرجاء في الدقيقة (81)، حيث منح الرجاء العلامة الكاملة بعد إضافة (8 د) كوقت بدل الضائع، وقد نقول:" بأن الحارس البديل (الطاهر سفيان) أنجز ما عليه من مهة مستحيلة في هذه المباراة".
هزيمة الكوديم (2-1) رغم طعمها المر، فقد كانت الكوديم الأفضل في هذه المباراة (حسب حتى التعليق الرياضي المواكب للمباراة). هي سحابة سوداء من النتائج في الثلث الأخير من بطولة الإياب، وحتى لا نسقط في متاهات جلد الذات و(تصريف) الحسابات النقيضة والقاتلة، فالكوديم لن تلعب (البراج) ولن تسقط ثانية، ولهذا فيه عبرة للتقويم والتفكير الاستعجالي بعقلانية في تدبير النادي بعيدا عن تسويق الوجوه، وتلك البهرجة الفارغة التي نشهدها في الملعب الشرفي، والموائد المليحة من العصائر والمرطبات!!!
حقيقة لا مناص من ذكرها، فأزمة النتائج ليست وليدة لحظة مارة، بل تتوزع طولا وعرضا على كل مكونات النادي، وفي شق التسيير الرياضي والتقني تستند بقوة. فقد تكون تراكمات المشاكل قبل وبعد رحيل المدرب عبد العزيز الدنيبي لها اليد الطولى في هذا الإخفاق المتسارع، لكنا نقول بحق: "بأن النادي في أياد نظيفة ومؤسساتية، ولن ينفع التشويش (البراني والداخلي) على لهو محاولات إسقاط المكتب، أو استهداف قيادته... ".
تنتهي السنة الثانية من العودة نحو القسم الأول بما لها وما عليها، ولكن الكوديم اكتسبت مناعة خاصة تتسم بالمؤسسة المنظمة، وانتقلت نحو توليفة البناء القاعدي التصاعدي أولا، ولما لا تطبيق الحكامة والمساءلة العمودية وحتى الأفقية منها ثانية في هذا الموسم الرياضي.
لنترك هذا الموسم يمر بما كسبنا من نتائج سلبية، وليكن تفكير الجميع أن النادي في حاجة الى هيكلة صريحة للقرارات والاختيارات، وترميم جريء شجاع يقلل من عدد المتدخلين على بوابة منخرطي عصائر الانهزامات المتكررة.


