سهيل العوين: رحلة شغفٍ تتشكل بين صرامة الإعلام وعوالم الإبداع
سهيل العوين: رحلة شغفٍ تتشكل بين صرامة الإعلام وعوالم الإبداع
في عالم الإعلام والإبداع، لا تُقاس المسافة بين البدايات والنجاح بعدد السنوات فحسب، بل بحجم التحديات التي واجهها المرء، وبقدرته على صقل موهبته وتوجيهها نحو آفاق أكثر نضجاً. ومن خلال متابعتي لمسيرة الزميل سهيل العوين، أرى قصة نجاح ملهمة بدأت ملامحها الأولى في عام 2017، حين كانت تلك البدايات بمثابة التكوين الأول لقدرته على صياغة الكلمات وإيصال الرسائل الإبداعية. ومع دخول عام 2021، انفتحت أمام سهيل أبواب العمل الإعلامي، حيث ولج المجال كمتدرب لم يكتفِ بدور الملاحظ، بل بادر من اليوم الأول بتقديم برنامج رمضاني، بل وتجاوز التوقعات بتقديم فقرات إخبارية، ليكون ذلك بمثابة شهادة ميلاد حقيقية لمسارٍ مهني واعد.
لقد كان سهيل محظوظاً بوجود طاقات آمنت بموهبته وشجعت طموحه، وعلى رأسهم فاطمة الزهراء الحمدوني، التي تتولى تنظيم "مهرجان القفطان"، وكانت السند الأكبر في مسيرته منذ حضوره معها في المهرجان، وما تلاه من نجاح في استقطاب فنانين كبار؛ ذلك اللقاء الذي كان جسراً ربط بين أحلامه وبين الواقع الذي يطمح للوصول إليه. ولا يغفل سهيل دور الفنان طاليس في دعم مساره وتشجيعه على المضي قدماً في هذا المجال.
هذا الشغف لم يقف عند حدود الإعلام، بل امتد ليتجلى في إدارة الأعمال الفنية والإنتاج الأدبي، حيث أشرف على إدارة مشاريع فنية متميزة، كان من أبرزها تولي الإدارة الفنية لأغنية "ما كان على بالي"، بالإضافة إلى رواية "سجين جوسكا" التي صدرت العام الماضي، لتكون شواهد على عمق الرؤية التي يسعى لتقديمها. اليوم، ونحن نترقب مسيرة سهيل العوين، ندرك أن ما تحقق ليس سوى البداية، ففي جعبته الكثير من الأعمال الواعدة التي اكتملت فصولها وتنتظر اللحظة المناسبة لتصافح عيون الجمهور، مؤكداً في كل خطوة أن الإبداع حين يقترن بالإصرار، لا يعرف المستحيل.


