مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
مكناس: أزمة النقل الحضري وغياب الحلول المستعجلة.
مغرب المواطنة2026-07-16 21:58:22
للمشاركة:

مكناس: أزمة النقل الحضري وغياب الحلول المستعجلة.

مكناس: أزمة النقل الحضري وغياب الحلول المستعجلة.

متابعة للشأن المحلي محسن الأكرمين.


منذ الولاية الأولى لمجلس جماعة بمكناس وتمة بعض الأصوات داخله من فئة المستشارين تُكرر أُسطوانة فسخ عقد النقل الحضري بالمدينة مع شركة (سيتي باص/ City Bus Meknès). قد تكون هذه الدعوات تُدغدغ مشاعر الساكنة والسامعين والمتتبعين من حيث الحيف وتهالك الحافلات بالتقادم والحوادث المتكررة، لكنها في حقيقة الأمر الواضح لا المرموز، هي دعوات سياسية محضة تركب على نقد و (التَّرْيَابْ)، وكذا البحث عن موضع قدم أكثر حصانة وتقدما لنهجها السياسي، وهذا ما يحيلنا بالطبع أن ترتيب مكناس في الأولويات عندهم قد تكون من التوابع النحوية قبل ضمير المتكلم المنفصل!!!
قد لا نختلف جميعا أن خدمات (سيتي باص/ City Bus Meknès) كانت متدنية بالمقارنة مع خدمات النقل الحضري بمدن أخرى، لكن رأي الاكراه السياسي زاد من سعر تلك الاكراهات، حيث أن الشركة باتت تحتسب أيامها معدودات بمدينة مكناس (نظرا لكثرة النقد والملاحقة السياسية)، وباتت تخاف من قرار سحب الثقة منها في أي دورة عادية بمجلس جماعة مكناس!!! هذا الخوف جعلها تُقلص من اعتماداتها الاستثمارية بالمدينة، وتنتظر يوم إعلان الإفلاس والتوقف عن تقديم خدماتها والتي كانت توازي في استمرارها مقولة:" اللهم العَمَّاشْ وَلاَ بَلاَشْ".
من المفضوحات السياسية الماكرة بذات المدينة الطيعة، أن عمليات الهدم تزداد مَعاولها حدة وانتقاما من رؤية صناعة نقلة أخرى هادئة ومتأنية تبني سياسة التمكين والتنمية، في ظل تغييب اللون السياسي والشخصي. إنها الحقيقة المُرَّة، وهي التي تصدمنا مرارا حين يتم اللعب بمستقبل المدينة في عدة قضايا تنموية بعيدة عن الخلافات السياسية الهامشية. فمن السهل أن نقول:" برحيل (سيتي باص/ City Bus Meknès)" ونزيدها بالارتداد الجوهري " City Bus Dégage"!!! في حين كان من المفروض على أعضاء المجلس مراقبة عمل (سيتي باص/ City Bus Meknès)" ومطالبتها بتجويد خدماتها سواء الحضرية أو في ضواحي المدينة. هنا نلوم (الهضاضرية) الكبار بأنه لم يستطع تفعيل اختصاصاته الكاملة بل بقي (وَاحِلا) وغارقا في الانتقادات والنقد غير البريء بالمرة، ومحاولات ترسيخ الأوهام السياسية بمكناس.
اليوم يعيش عمال شركة (سيتي باص/ City Bus Meknès) الظلم في تفويضهم للعطالة البينية، وتوقيف رواتبهم منذ عدة شهور متتالية. هنا سفاهة النقد الفضفاض والتي كانت تقول: " City Bus Dégage"!!! فهل سيتم المطالبة بدورة استثنائية لمناقشة إكراهات الساكنة في غياب النقل الحضري العمومي والشبه الحضري؟ هل تم الجلوس مع المكتب الإداري لشركة (سيتي باص/ City Bus Meknès) وطرح مجموعة من البدائل، والتي تكمن في الرجوع العمل (المداومة على تقديم ولو الحد الأدنى من خدماتها) مع دعم العاملين حتى ولو من مالية الجماعة؟ هل تم التفكير في البدائل الممكنة ولا اليوم الكل (تَيْتْسَنَا الرئيس) يُخفق في إيجاد حل لهذا الملف والعالق منذ الزمن الماضي بالترضيات قبل الانتخابات التشريعية (23 شتنبر 2026)؟
اليوم على رئاسة مكتب مجلس جماعة مكناس التحرك المستعجل بالتنسيق مع السلطات الترابية لوضع حلول عادلة تهم العاملين أولا، ثم إيجاد حلول للنقل الحضري مع تجاوز الحلول الترقيعية وغير الناضجة ثانيا. فمكناس لن تعود مرة ثانية الى حلول اشتغال (الكِيران/ حافلات النقل بين المدن) داخل المدينة، ولها ماض في هذا الإقحام المشوه!!!
نعم اليوم قد يغيب صوت (الهضاضرية) الكبار عن البحث عن الحلول، لأن أكسجين عيشهم السياسي يمتص روحه من الأزمات لا من الحلول والبدائل الرزينة، والمشاركة في نضج التمكين. قد لا يعجبهم رأيي الخاص بي، لكني أكرر بأن مكناس لا بد أن تنفض تلك الخلافات السياسية المقيتة، والتدافع السياسي عن المناصب والكراسي، نحو العمل الجاد من أجل مصلحة المدينة العليا أولا، لا ترافع الأحزاب والأشخاص و تسويق السياسة الماكرة.

مكناس: أزمة النقل الحضري وغياب الحلول المستعجلة.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: