حدائق بلادنا بمكناس... مشروع مغربي من سويسرا يجمع بين الإقامة والاستجمام والبيئة والمغامرة والمطبخ الصحي
حدائق بلادنا بمكناس... مشروع مغربي من سويسرا يجمع بين الإقامة والاستجمام والبيئة والمغامرة والمطبخ الصحي
حدائق بلادنا بمكناس... مشروع مغربي من سويسرا يجمع بين الإقامة والاستجمام والبيئة والمغامرة والمطبخ الصحي
أعد الروبورطاج : عبد الصمد تاج الدين
في منطقة هادئة تتعانق فيها الحقول والأشجار، على الطريق المؤدية إلى وليلي ومولاي إدريس زرهون، يبرز مشروع حدائق بلادنا – BLADNA GARDEN كواحد من المشاريع السياحية التي اختارت أن تجعل من الطبيعة محور تجربتها، من خلال الجمع بين الإقامة والاستجمام والأنشطة الرياضية والترفيهية والتجارب الحسية والثقافية، في فضاء يراهن على الهدوء والراحة والارتباط بالمجال القروي.
وخلف هذه التجربة يقف حسبي عبد المالك، ابن مدينة مكناس، الذي قضى أكثر من أربعة عقود في المهجر، قبل أن يقرر العودة من سويسرا إلى أرض الوطن، حاملا معه تجربة طويلة ورؤية جديدة للاستثمار، تقوم على تثمين المؤهلات الطبيعية للمجال القروي وتحويلها إلى عرض سياحي متكامل يستجيب لرغبة متزايدة في البحث عن الهدوء والابتعاد عن صخب المدن.
من سويسرا الى المغرب ،ومن زوريخ إلى مكناس... عودة تحمل رؤية استثمارية
لم تكن عودة حسبي عبد المالك إلى المغرب مجرد عودة إلى الوطن ومسقط الرأس، وإنما كانت أيضا قرارا بتحويل سنوات من التجربة في المهجر إلى مشروع استثماري يحمل رؤية خاصة للسياحة والاستجمام.
ومن خلال BLADNA GARDEN، اختار صاحب المشروع إعادة تأهيل مزرعة قديمة وتحويلها إلى فضاء سياحي ذي طابع بيئي، باستثمار مالي تجاوز 7 ملايين درهم، ليصبح المكان فضاء يجمع بين الإقامة والطبيعة والترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية.
وتقارب مساحة الحديقة 13 ألف متر مربع، فيما توفر المزرعة فضاءات للإقامة والاستقبال، إلى جانب مطعم وحديقة واسعة ومسارات للمشي، من بينها مسار مخصص للمشي حفاة القدمين، فضلا عن مجموعة من الأنشطة والتجارب المرتبطة بالطبيعة والمجال القروي.
موقع يجمع بين الطبيعة والتاريخ
اختير موقع المشروع بمنطقة فدان الكبير، جماعة المغاصيين، إقليم مكناس، ضمن مجال قروي يتميز بالهدوء والانفتاح على المناظر الطبيعية، مع قربه من مدينة مكناس وموقعي وليلي ومولاي إدريس زرهون.
ويمنح هذا الموقع الزائر إمكانية الجمع بين أكثر من تجربة في رحلة واحدة: الإقامة وسط الطبيعة، والاستفادة من الأنشطة التي يوفرها المنتجع، قبل الانتقال لاكتشاف الموروث التاريخي والثقافي للمنطقة، وخاصة الموقع الأثري لوليلي ومدينة مولاي إدريس زرهون.
غرف للإقامة... راحة وسط الطبيعة
ولأن تجربة الاستجمام لا تكتمل من دون إقامة مريحة، حرص المشروع على توفير غرف للضيوف والمبيت، صممت بما يضمن الهدوء والراحة والاستفادة من المحيط الطبيعي.
وتوفر الغرف مجموعة من التجهيزات، من بينها الحمامات الخاصة والتكييف وخدمة الإنترنت، فيما تتوفر بعض الغرف على شرفات وإطلالات على الحقول وبساتين الزيتون والمناطق الطبيعية المحيطة.
وهكذا تتحول الإقامة في حدائق بلادنا من مجرد مبيت إلى جزء من التجربة نفسها، حيث يجد الزائر نفسه منذ لحظة الاستيقاظ وسط فضاء مفتوح تحيط به الأشجار والحدائق والهواء الطلق.
من الحديقة إلى المائدة... مطبخ بطابع صحي وطبيعي
ويشكل المطعم أحد المكونات الأساسية لهوية المنتجع، من خلال تقديم وجبات مستوحاة من المطبخ المغربي والمحلي، مع توجه نحو اعتماد مكونات طبيعية وطازجة، وإدماج بعض الأعشاب العطرية الطبيعية في إعداد وتتبيل عدد من الأطباق والمشروبات.
ويأتي هذا التوجه في إطار فلسفة المشروع القائمة على تشجيع الغذاء الطبيعي والاستمتاع بالنكهات المحلية والمنتجات المرتبطة بالبيئة المحيطة، دون تقديم هذه الخيارات باعتبارها علاجا طبيا.
كما يوفر المطعم وجبات الإفطار والغداء والعشاء، إلى جانب اختيارات مغربية ومحلية ودولية، فضلا عن بعض الخيارات النباتية والحلال.
المشي حفاة القدمين... تجربة حسية بين عناصر الطبيعة
ومن بين التجارب المميزة داخل المنتجع، مسار المشي حفاة القدمين، الذي يدعو الزائر إلى خوض تجربة حسية مباشرة مع الأرض، عبر المرور فوق مجموعة من العناصر الطبيعية المختلفة، مثل الرمل والحصى والأعشاب والطين والخشب وغيرها.
وتمنح هذه التجربة الزائر فرصة لاكتشاف اختلاف الملمس والحرارة والإحساس أثناء المشي، في نشاط يجمع بين الترفيه والاسترخاء والتفاعل المباشر مع الطبيعة.
ويأتي هذا المسار ضمن الفضاء البيئي للمشروع، باعتباره تجربة حسية وترفيهية تنسجم مع فلسفة المنتجع في توفير فضاءات تساعد على الراحة والهدوء والاستمتاع بالمحيط الطبيعي.
المشي واليوغا... الطبيعة فضاء للحركة والهدوء
وتتواصل التجربة من خلال مسارات المشي في محيط المنتجع، التي تتيح للزوار اكتشاف المناظر الطبيعية والتنوع النباتي والحياة القروية، إلى جانب ممارسة اليوغا في الهواء الطلق.
كما يتيح المشروع تنظيم عدد من الجولات والأنشطة الاستكشافية في محيط المنطقة، إلى جانب دروس في الطبخ ورحلات نحو وليلي ومكناس ومولاي إدريس زرهون، ومسارات للمشي في المناطق المحيطة.
المغامرة حاضرة أيضا
ولمحبي المغامرة، يقترح المنتجع جولات بالدراجات الرباعية، تنظم بشراكة مع جهة متخصصة، وتتيح اكتشاف المسالك والمناظر الطبيعية بطريقة مختلفة.
وبذلك لا تقتصر تجربة BLADNA GARDEN على الهدوء والاسترخاء، وإنما تمتد إلى الحركة والمغامرة واكتشاف المجال الطبيعي، في إطار أنشطة مؤطرة تراعي شروط السلامة والمرافقة المناسبة.
فضاء عائلي لاكتشاف الحياة القروية
وتمنح المزرعة أيضا للزوار فرصة التعرف على عدد من الحيوانات الموجودة بالمكان، وهو ما يضفي على المنتجع طابعا ريفيا خاصا، ويجعل التجربة أكثر قربا من الحياة القروية.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة بالنسبة للعائلات والأطفال، باعتبارها تتيح لهم اكتشاف بعض مكونات البيئة القروية والتعرف على الحيوانات والنباتات في فضاء مفتوح، بعيدا عن أجواء المدن.
الطبيعة والتاريخ... تجربة سياحية متكاملة
ومن أبرز عناصر قوة المشروع موقعه الذي يسمح بالربط بين السياحة الطبيعية والسياحة الثقافية.
فالزائر يستطيع أن يبدأ يومه داخل المنتجع بين الأشجار والحدائق ومسارات المشي، قبل أن ينتقل إلى وليلي لاكتشاف آثارها التاريخية، أو إلى مولاي إدريس زرهون للتعرف على أزقتها وتراثها وموروثها الثقافي.
وهكذا يتحول BLADNA GARDEN إلى نقطة انطلاق لاكتشاف مجال سياحي أوسع، يجمع بين الطبيعة والتراث والاستجمام.
مغربي من سويسرا يستثمر في وطنه
وتحمل تجربة حسبي عبد المالك دلالة تتجاوز حدود المشروع نفسه، باعتبارها نموذجا لاستثمار أحد أبناء الجالية المغربية الذي اختار، بعد عقود من العيش والعمل في الخارج، العودة إلى أرض الوطن وتحويل تجربته إلى مشروع سياحي واستثماري.
فالمشروع لا يقوم فقط على الاستثمار المالي، وإنما يحمل أيضا رؤية تسعى إلى تثمين المجال القروي والاستفادة من المؤهلات الطبيعية.
حدائق بلادنا... حين تصبح الطبيعة جزءا من الإقامة
في BLADNA GARDEN، لا تبدو الطبيعة مجرد منظر يحيط بالمنتجع، بل تتحول إلى عنصر أساسي في مختلف تفاصيل التجربة، من الغرف والإقامة إلى المطعم ومسارات المشي والمشي حفاة القدمين واليوغا والأنشطة الرياضية والتعرف على الحيوانات، وصولا إلى الرحلات الثقافية نحو وليلي ومولاي إدريس زرهون.
وبين تجربة رجل قضى أكثر من أربعة عقود في المهجر، وقرار العودة إلى مسقط الرأس للاستثمار في الوطن، ومشروع تجاوزت كلفته الاستثمارية 7 ملايين درهم، تتشكل تجربة سياحية تراهن على الجمع بين الاستثمار وتثمين الطبيعة والانفتاح على السياحة القروية والرفاه.
إنها في النهاية حكاية مغربي عاد من سويسرا ليزرع فكرة في أرض الوطن: أن تكون السياحة أيضا لحظة للابتعاد عن الضجيج، واستعادة الهدوء، واكتشاف الطبيعة، والاستمتاع بالطعام، والحركة والثقافة، والعيش ولو لفترة قصيرة بإيقاع مختلف.
المنتدى الخامس للاستثمار والسياحة... مناسبة لاكتشاف حدائق بلادنا
وشكل انعقاد المنتدى الخامس للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس مناسبة مواتية لاكتشاف مشروع حدائق بلادنا BLADNA GARDEN، من خلال تنظيم زيارة لفائدة وفد من المشاركين في المنتدى، اطلع خلالها على مختلف مرافق وفضاءات المشروع .وتوجت الزيارة بتنظيم وجبة غداء على شرف الوفد، في أجواء عكست خصوصية المشروع القائمة على حسن الاستقبال والمطبخ المحلي والاستمتاع بالطبيعة، في مبادرة تبرز أهمية التعريف بالمشاريع الاستثمارية التي أطلقها مغاربة المهجر داخل أرض الوطن.
















