مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
بين المشاركة الانتخابية... وشعار معا نحو المستقبل...
مغرب المواطنة2026-09-17 15:18:48
للمشاركة:

بين المشاركة الانتخابية... وشعار معا نحو المستقبل...

بين المشاركة الانتخابية... وشعار معا نحو المستقبل...

محسن الأكرمين.

من المفاضلات البئيسة عندما يُريد المرشح صوت الناخب، وهو يمارس الانتحاب بتقلد قيم الأخلاق (صوتك أمانة) و(أنتم قوتنا) المحفزة لخدمتكم أنتم معشر الناخبين ...هيهات...هيهات من الثقة والمصداقية. لكن تلك الأمانة العذراء عند الناخب يفترسها المرشح بقتل الصيد الرحيم، ثم بعد التصويت والنجاح (سيصوِّطُ) البرلماني (الجديد/القديم) بالسوط الحاد المدينة والساكنة بالتبرير، والغياب، وتأجيل التسويف، ولما لا سيشطب بالتَّناسي ذاكرة المواطن/الناخب من الكلام الزِّينْ (التنمية والرفاه للجميع، وإعادة توزيع الثروة الوطنية، العدل، الكرامة الاجتماعية...).
الدولة الاجتماعية لن تظهر للوجود، إلا حين يشتد الفقر وعوز شرائح من المواطنين، وتزيد الفوارق الاجتماعية اتساعا، وتغيب العدالة المجالية، ويبيت المغرب العميق يكشف للعالم عن أمنياته الموؤدة منذ زمن ما بعد الاستقلال. اليوم شعب الأماني والانتظارات والرهانات في التجديد والتغيير والرقي، أعياه التغرير المزدوج، والمنعرج الغائر لهندسة نتائج الانتخابات. الشعب لا يطالب إلا بالحكامة والعدالة الاجتماعية والعدل والصحة والتعليم والشغل... هي ذي مطالب من جيل (المطرقة والمنجل) و(سنوات الرصاص)، وارتقت في انتخابات (2026) الى عملة موحدة لجميع الأحزاب السياسية مهما كانت مرجعيتها.
فإذا كانت برامج الأحزاب السياسية لا ترى نور التطبيق، فما لنا من هذا التنافس والتدافع الافتراضي للديموقراطية؟ قد لا نختبأ وراء الهالة السيادية، ولكنا نقول: بأن أصل الداء بالمغرب هي السياسة والأحزاب منذ التاريخ الأول للدولة الوطنية، وما الاختلافات في الترميز والشعارات والمرجعيات إلا من مرآة تمويهات الديموقراطية.
نعم أصل داء الفساد المغربي يتواجد شقه الأوفر في السياسة والسياسيون والوصوليون والانتهازيون من الأحزاب ومن قُطُوفات الريع حلال (المشرعنة). فحين يكون المشرع للقوانين من رجال أعمال (الهمزة) و(الهوتة)، فاعلم أن السلطة التنفيذية تمتلك التحكم والاقصاء، وتغتني من سياسة التشريع بالقانون ومن قوة السلطة التنفيذية!!!
لعبة الانتخابات تتكرر عدة مرات، وصاحب (أمولاَ نُوبة) كان محقا في قصده لأن التسيير وإنتاج الفوارق الاجتماعية، تُمارس على الفئات الشعبية بطريقة سياسة (النَّوِيبَة) وهنا يماثل الشعب رأس اليتيم (لي جَا تَيتعلَمْ فيه التَّقْرِيعَةِ) في الحقوق وفي إقصاء العدالة الاجتماعية والكرامة.
بحق أنا مع توجه الدولة في تَحْيِّيد المشاريع الكبرى من أيدي السياسيين رعاة الريع (حلال)، وإرجاعها الى السلطات الترابية، والتي كانت ولا زالت أكثر حزما وحكامة وضبطا. فجيل ما بعد الاستقلال يتذكر أن احتياجات الساكنة وأولوياته بالقرب كانت بيد الباشوات والقياد، وكانت هذه التجربة أكثر وفاء في التدخلات الأولية التي تهم الانارة والطرقات والإدارة والمناولات الاجتماعية والإدارية... اليوم السياسي والتمثيليات الحزبية في تدبير الشأن العام، ترتبط في ذاكرتنا الحاضرة بالتأجيل والتبرير في تعطيل سد الحفر وإشعال عمود نور، وتوفير سرير ودواء في مستشفى عمومي، ومدرسة ذات جودة وجاذبية...حتى أن هواتف المتشدقين بالقرب من المواطنين لا تُجيب!!!
لا علينا هي متاعب من السياسة الرديئة التي ألفنا التعايش معها بالمرارة، ومن الحملة الانتخابية التي تكذب على المواطن/الناخب في أنه ضمن منظومة قلب الحدث، وأن يقرر أمانيه وانتظاراته المستقبلية بسلام. لكن الحقيقة هي القائمة في كلمة (النَّوِيبَة) ذات دلالة الجانبية في الشارع بمكناس، فالمواطن يمارس عليه التنويم المغناطيسي، ويغرر به من ذات الجحر. حتى أن الندم والشعور بالصبر قد أعياه، والتغيير الجدي بات من مستحيلات السخرية عند وصلات (مُولْ الكَّالَة). قد أقول: " معا بالجمع نحو المستقبل" ولكن لا بد من تحديد آليات نجاح هذا المستقبل، والمحطات التي سيتوقف فيها قطار التنمية والتمكين بالعدالة المجالية.

بين المشاركة الانتخابية... وشعار معا نحو المستقبل...

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: