بريمة بمكناس.. أربع سنوات من الحفر والانتظار تفجر غضب التجار والساكنة
بريمة بمكناس.. أربع سنوات من الحفر والانتظار تفجر غضب التجار والساكنة
مكناس – عبد الصمد تاج الدين
تتسع دائرة الغضب والاستياء في صفوف تجار وساكنة حي بريمة بالمدينة العتيقة لمكناس، على خلفية تعثر أشغال التهيئة واستمرار وضعية عدد من الأزقة في حالة غير مكتملة، وسط مطالب متزايدة بتسريع وتيرة الأشغال ووضع حد لمعاناة يقول متداولو شريط فيديو إنها امتدت لأزيد من أربع سنوات.
وحسب ما يظهر في شريط فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، فقد تحولت أشغال التهيئة التي انطلقت منذ سنوات إلى مصدر معاناة يومية بالنسبة للتجار والساكنة، بعدما ظلت أجزاء من الأزقة محفورة وغير مكتملة، في وضعية تتفاقم آثارها مع تعاقب الفصول.
ويبرز الشريط جانبا من معاناة التجار، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع صعب، بعدما تمت إزالة واقيات الشمس وترك الممرات في وضعية غير مكتملة، الأمر الذي يجعل الأزقة خلال فصل الشتاء عرضة للوحل وبرك المياه، فيما تتحول خلال فصل الصيف إلى مصدر للغبار، فضلا عن تعريض السلع المعروضة أمام المحلات لأشعة الشمس المباشرة.
ولم تعد المسألة، بحسب إفادات متداولة في الشريط، مجرد تأخر في إنجاز الأشغال، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمصالح التجار وحركة الرواج التجاري، في منطقة تعد من الفضاءات التجارية المعروفة داخل المدينة العتيقة، حيث تشكل سهولة الولوج وحيوية الأزقة عاملا أساسيا في استقطاب الزوار.
وتثير مدة الأشغال، التي يقول متداولو الشريط إنها تجاوزت أربع سنوات، علامات استفهام حول أسباب هذا التعثر، والآجال المتبقية لإنهاء المشروع، فضلا عن انعكاساته على الحياة اليومية للساكنة والتجار والزوار.
كما تطرح الوضعية الحالية تساؤلات أخرى حول طبيعة التهيئة المعتمدة، ومدى انسجامها مع بعض المشاريع التي شهدتها أحياء أخرى بالمدينة العتيقة، خصوصا ما يتعلق بمراحل تجهيز الأرضيات والانتقال من الإسمنت المسلح إلى التكسية النهائية بالزليج.
وفي انتظار استكمال مختلف مراحل المشروع، يجد تجار بريمة أنفسهم أمام فترة انتظار طالت أكثر مما كان متوقعا، فيما تستمر معاناة الساكنة والزوار مع صعوبة التنقل، ويتواصل تأثير الغبار والوحل على النشاط التجاري والمشهد العام للحي.
وبينما تتطلع الساكنة إلى رؤية أزقتها تستعيد رونقها، يطالب التجار بتوضيحات دقيقة حول مآل الأشغال، والجدولة الزمنية لاستكمالها، والجهة المشرفة على المشروع، حتى لا تتحول أشغال التهيئة إلى ورش مفتوح بلا أفق واضح.
ويبقى شريط الفيديو المتداول، بما تضمنه من مشاهد وشهادات للتجار، تعبيرا عن حالة استياء محلية متنامية، ورسالة تطالب بالتدخل لإنهاء وضعية طال انتظار تجاوزها، وإعادة الاعتبار لحي بريمة باعتباره جزءا من النسيج التاريخي والتجاري للمدينة العتيقة لمكناس.


