مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
مجلس جماعة مكناس يقرر إعادة دعم مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورة 2027.
مغرب المواطنة2026-10-08 21:15:04
للمشاركة:

مجلس جماعة مكناس يقرر إعادة دعم مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورة 2027.

مجلس جماعة مكناس يقرر إعادة دعم مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورة 2027.

متابعة لشأن المحلي بمكناس محسن الأكرمين.

انتصر دعم الفن والثقافة عن القرار السياسي، والذي سبق وأن اتخذه مجلس جماعة مكناس برفض نقطة شراكة دعم مهرجان مكناس للدراما التلفزية جملة وتفصيلا، وبلا علامات ترميز تعليل مكتوب. بعد المصادقة في دورة (أكتوبر 2026) خرج المدير الفني والإداري والرئيس المؤسس لجمعية العرض الحر محمود بلحسن من مرحلة التنفس تحت الماء والخوف من مسارات مستقبل المهرجان، بعدما وافق المجلس على مبلغ المخصص لشراكة الدعم دون زيادة أو نقصان (شراكة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد).
تحديدا، لم تكن مناقشة هذه النقطة تمرُّ مرور الكرام وتماثل النقاط الأخرى (الميزانية السنوية بمكناس)، بل أفاضت هذه النقطة وبالضبط سيلا من المداخلات الجريئة بالمكاشفة والمصارحة والعلانية، والتي أكدت أن مهرجان الدراما ببصمته الحصرية هو مهرجان مكناس المدينة، وبصريح العبارة فقد اجتمع خطاب السجال السياسي حول تطوير الأداء والتنظيم، وتحقيق الأثر المرجعي بما يوازي قيمة المهرجان وطنيا ودوليا (خلق إشعاع وطني / عربي/ عالمي)، خاصة أنه يُقام تحت الرعاية السامية للملك. كما تم تفصيل القول في حمولة ورقة الشراكة، والتي لا تستوفي التدقيق المعياري والقانوني، وكذا تم التفصيل في عنصر الحكامة في التدبير، وضبط المسؤوليات.
لن نختلف أساسا مع مطالب السياسي باعتبارات المسؤوليات، والتي لا تخرج لزاما عن تحصين المال العام من فيض سيولة وتسرب دعم الريع (حلال)، وهذا ما يزكي دعوتنا بوجوب تأصيل التدقيق الداخلي لأي مؤسسة مدنية تستهلك المال العام، والافتحاص الخارجي لكل درهم تم تخصيصه لأي نشاط أو مهرجان مهما كانت نوعيته، فالمال العام أمانة وصرفه يجب أن يتم بوجه حق قانوني.
لن ننتقص من مهرجان مكناس للدراما التلفزية قيمة، فهو مهرجان يحمل التفرد (كما سبق لنا التأكيد عليه)، وتمييز صورة مدينة مكناس بالفن الدرامي التلفزي بالاحتفاء والتسويق، لكنا قد نختلف في أنماط الأداء (المتعثر) واستنساخ الدورات (كوبي كولي)، وفي غياب تجديد الترقي النوعي بدل الارتكاز على العد التراكمي الكمي للدورات (16). نختلف حين بات المهرجان في ريعان شبابه وقوته واحتضانه من المؤسسة الملكية السامية، وهو يشتغل بهندسة يدوية ويرتكز على أشخاص وأسماء بدل المؤسسات أو الوكالات الفنية.
قوة مهرجان مكناس للدراما التلفزية ليس في الدعم المالي فقط، بل في الدعم الوظيفي والثقافي والفني والسياسي له بذات المدينة. قيمة المهرجان في تسويق ذاته والمدينة بدل تسويق أشخاص بعينهم، لأن المهرجان يشتغل على الفن والموارد السينمائية لا على الصورة والإثارة والبلاهة والتفاهة.
غمامة الخلاف مع المؤسس الفعلي للمهرجان قد فقدت استمطارها النقدي والتباعدي بين مجلس جماعة مكناس وجمعية العرض الحر، من تم كان تصريح محمود بلحسن أكثر ليونة وشكر للفاعلين السياسيين والسلطات المحلية بمكناس.
وفي لحظة هذا البدال بالتفاهم لا بالتنابز، قد نبحث عن دور الدراما التلفزية في المجتمع بمدينة مكناس، ومدى تفاعله الإيجابي مع الدورة (16). فقيمة المهرجان في الانفتاح على الدراما العالمية التلفزية، بدل استعراض أفلام يكون فيها المتلقي متخما من كثرة إعادتها في قنواتنا التلفزية العمومية. قيمة المهرجان في الانفتاح على المكونات الثقافية والفنية بالمدينة (الرأي والرأي الآخر)، بدل الانزال الذي تعرفه مكناس أيام المهرجان الخماسية (5 أيام)، وكأن المدينة تصبح (تريتور الفنانين/ Traiteur…). قيمة المهرجان في التقديم الأولي للدورة للإعلامين والنقاد، وفي الأخذ برأي النقاد والمثقفين والفنانين من ذات المدينة، وفي خلق توليفة جلسة التقويم (ما بعد المهرجان) والبحث عن الأثر والتجويد بدل الهروب للأمام والصمت حتى يمر الحول كاملا.

مجلس جماعة مكناس يقرر إعادة دعم مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورة 2027.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: