مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
ميسي – يامال.. صراع من أجل المجد الكروي بين نجم مخضرم وآخر صاعد
مغرب المواطنة2026-07-18 17:17:48
للمشاركة:

ميسي – يامال.. صراع من أجل المجد الكروي بين نجم مخضرم وآخر صاعد

ميسي – يامال.. صراع من أجل المجد الكروي بين نجم مخضرم وآخر صاعد

ميسي – يامال.. صراع من أجل المجد الكروي بين نجم مخضرم وآخر صاعد

مواجهة الأسطورة ليونيل ميسي والفتى الذهبي لامين يامال في نهائي كأس العالم 2026 ليست مجرد صراع على اللقب الأعظم في كرة القدم العالمية، بل هي تتويج لقصة صنعتها الأقدار، بدأت فصولها الأولى قبل نحو عقدين؛ حين إلتقى الثنائي لأول مرة عام 2007 في جلسة تصوير، ليقف “التلميذ” اليوم ندا لـ “المعلم” على ركح أكبر مسرح كروي عالمي.
ولأول في تاريخ الساحرة المستديرة ،تشيء الأقدار أن يواجه أعظم لاعب في العالم، وريثه في مركز الجناح الأيمن لبرشلونة، في نهائي أكبر تظاهرة رياضية عريقة بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا.
والواقع، أن هذه المفارقة الكروية النادرة تعكس الكثير من الدلالات العميقة ،تتثمل على الخصوص ، في أن المواجهة بين النجم المخضرم ليونيل ميسي صاحب 39 سنة ويامال ذو 19 ربيعا ، دليل صريح على مثابرة أسطورة الأرجنتين الذي لا يعرف الكلل، وعلى موهبة لامال المبكرة والاستثنائية.
و تعود الفصول الأولى لهذه العلاقة الاستثنائية الى دجنبر 2007 خلال جلسة تصوير نظمتها مؤسسة نادي برشلونة بالتعاون مع منظمة “اليونيسف” لجمع التبرعات ، وشهدت مشاركة ميسي، الذي كان يبلغ 20 سنة آنذاك،
وفازت عائلة لامين يامال بقرعة المشاركة في الجلسة، والتقط المصور الاسباني خوان مونفورت صورا لميسي وهو يحمل طفلا رضيعا يبلغ خمسة أشهر و”يحممه”، في صورة لم تكن تعني يومها سوى رسالة إنسانية لدعم الطفولة ، قبل أن تتحول ، بعد سنوات، إلى واحدة من أشهر الصور في عالم كرة القدم، بعدما أصبح ذلك الطفل أحد أبرز نجوم برشلونة والمنتخب الإسباني.
لا تقتصر العلاقة بين النجمين على مجرد صورة قديمة، بل تمتد إلى تفاصيل رقمية مذهلة تكاد تطابق جيناتهما الكروية على المستطيل الأخضر.فكلا اللاعبين تخرج من مدرسة “لا ماسيا” العريقة، وكلاهما استهل مشوارهما المونديالي بارتداء القميص رقم تسعة عشر.
وحصل يامال لاحقا على القميص رقم 10 في برشلونة، وهو الرقم الذي ارتبط لسنوات طويلة باسم ليونيل ميسي.
والمثير للدهشة والاستغراب أن ميسي سجل هدفه المونديالي الأول في نسخة 2006 بعمر 18 عاما، وهو نفس العمر الذي سجل فيه يامال هدفه المونديالي الأول في النسخة الحالية.
وتكتمل فصول هذه المفارقة العجيبة في طريقة تسجيل هذا الهدف؛ إذ نجح يامال في هز الشباك مستخدما قدمه اليمنى الضعيفة، وفي الزاوية ذاتها التي وضع فيها ميسي كرته، قبل 20 عاما تماما، وكأن القدر يعيد صياغة المشهد بحذافيره ليؤكد المؤكد.
و اليوم ،يقف ميسي بعمر التاسعة والثلاثين طامحا تخليد اسمه بلقب مونديالي ثان يختم به مسيرته الأسطورية، بينما يقف في مواجهته يامال بعمر التاسعة عشرة ربيعا ، يقود أحلام الإسبان نحو النجمة المونديالية الثانية، وبين الصورة التي الت قطت عام 2007 وصفارة بداية نهائي 2026، تبدو كرة القدم وكأنها كتبت بنفسها واحدة من أجمل قصصها وأكثرها رمزية.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: