بلاغ حريق مقر غرفة التجارة بطنجة: احتواء سريع للأزمة وتأكيد رسمي على سلامة الأرشيف
بلاغ حريق مقر غرفة التجارة بطنجة: احتواء سريع للأزمة وتأكيد رسمي على سلامة الأرشيف
فكري ولدعلي
في تطور لافت للقلق الذي رافق الأنباء الأولى للحادث، شهد المقر الجهوي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مساء يوم الخميس 06 غشت 2026، اندلاع حريق جزئي ومحدود في أحد مكاتبه. وقد استنفرت هذه النازلة مختلف الأجهزة المختصة، قبل أن تبادر رئاسة الغرفة إلى احتواء الموقف ببيان رسمي دقيق يبسط تفاصيل الواقعة ويزيل كل المخاوف المحيطة بمصير الذاكرة الإدارية للمؤسسة.
أفادت المعطيات الرسمية الصادرة عن المؤسسة بأن الحريق المحدود سُجل في حدود الساعة الرابعة وعشر دقائق مساءً، ليقتصر أثره المادي حصراً على مكتب واحد داخل المقر الكائن بالحي الإداري بطنجة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن ترجيحات الأسباب تصب في خانة "التماس الكهربائي" داخل المكتب المعني.
وفور رصد الحادث، جرى التفعيل الفوري للتدابير الاستعجالية المعمول بها في بروتوكولات الأزمات، حيث تم إعطاء الأولوية القصوى لضمان سلامة الأشخاص وتأمين مرافق المؤسسة. وتجلى النجاح الميداني في التنسيق السريع والفعال مع السلطات المحلية، مصالح الوقاية المدنية، والأجهزة الأمنية، مما مكن من السيطرة الكاملة على النيران وإخمادها في وقت قياسي والحد من تمددها نحو باقي أجنحة المقر.
شكل الهاجس الأرشيفي النقطة الأكثر حساسية في هذه النازلة، نظراً لدور الغرفة كصلة وصل استراتيجية مع الفاعلين الاقتصاديين. وفي هذا السياق، قطعت رئاسة الغرفة الشك باليقين، مؤكدة بشكل قاطع أن الحادث لم يسفر نهائياً عن أي ضياع، أو احتراق، أو إتلاف لوثائق الغرفة، أو أرشيفها الإداري، أو ملفات المرتفقين. وقد ظلت كافة هذه الملفات محفوظة وسليمة، مما يضمن استمرارية سير المرفق الإداري بصورة طبيعية ودون أدنى انقطاع في تقديم الخدمات للشركاء الاقتصاديين.
وفي ختام بلاغها، عبرت رئاسة الغرفة عن بالغ تقديرها للمهنية العالية والجاهزية الفائقة التي أبان عنها مختلف المتدخلون ميدانياً من سلطات محلية، ووقاية مدنية، وأجهزة أمنية، والتي مكنت من حماية المقر ومحيطه. ومن جهة أخرى، وفي ظل تنامي تداول الأخبار عبر الوسائط الرقمية، وجهت رئاسة المؤسسة نداءً صارماً إلى وسائل الإعلام ومستعملي منصات التواصل الاجتماعي، تهيب من خلاله بضرورة تحري الدقة والمسؤولية، والاعتماد حصراً على المعطيات الرسمية لتفادي تضليل الرأي العام وإثارة الإشاعات.



