مؤسسة كاليمار: حيث تصبح الثقافة التزامًا ونسقا يحارب التفاهة والبلاهة.
مؤسسة كاليمار: حيث تصبح الثقافة التزامًا ونسقا يحارب التفاهة والبلاهة.
هيئة التحرير بلادي نيوز.
احتضنت مكناس مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، لقاءً ثقافيًا ضمن سلسلة «المقهى الثقافي لمؤسسة كاليمار» برئاسة الشاعرة والكاتبة السيدة هدى الفشتالي. وقد تم فيه استضافة الكاتبة والباحثة الدكتورة سمية نعمان گسوس، حول كتابها «نحن النساء، أنتم الرجال»، في لقاء فتح باب النقاش حول العلاقات بين النساء والرجال، وقضايا المجتمع المغربي، وأسئلة الراهن والتحول الاجتماعي.
حقيقة تامة، لم يكن هذا الموعد مجرد لقاء لتقديم كتاب، بل مساحة للحوار حول حدث بارز في الساحة السياسية المغربية، والذي يتجلى في تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري على راس هرمية الحكومة. مما يؤكد أن الثقافة الحقيقية تبدأ حين نمنح الكلمة مكانتها، ونصغي إلى الاختلاف، ونشجع القراءة والتفكير النقدي، والإيمان الحضاري بوجوه الاختلاف والتنوع.
قد كان من وراء هذه اللقاءات جهد متواصل تبذله مؤسسة كاليمار، إيمانًا منها بأن مكناس تستحق حياة ثقافية متجددة ونظيفة تترفع عن البلاهة والاستعراضات الرخوة، تليق بتاريخها ومكانتها الحضارية. وهو جهد يقوم على المبادرة والعمل والتطوعي، في ظل غياب اي دعم مالي او اعانات، مما يجعل الاستمرار في تنظيم هذه الأنشطة تحديًا حقيقيًا ونضاليا في ذات الوقت، لا يتغلب عليه إلا الإيمان بقيمة الثقافة البديلة ودورها في تنمية المجتمع.
إن ما تقوم به مؤسسة كاليمار ليس مجرد تنظيم للفعاليات الثقافية وكفى، بل مساهمة في بناء مشهد ثقافي محلي حيّ ومتحرك، يفتح أبوابه للمبدعين والكتاب والجمهور في حوارات راقية، ويؤكد أن العمل الثقافي مسؤولية مشتركة، وأن المدن لا تصون إشعاعها التاريخي وحده، بل بما يقدمه أبناؤها من مبادرات وعطاء. هذه هي مكناس والتي تستحق الأفضل، والثقافة تستحق أن تجد من يؤمن بها ويدعمها.
مؤسسة كاليمار: الكلمة للثقافة النظيفة.




