"حينما يتجشأ البحر الأحذية".. مسرحية تلاميذية بمكناس تطرح سؤال الهجرة السرية بجرأة
"حينما يتجشأ البحر الأحذية".. مسرحية تلاميذية بمكناس تطرح سؤال الهجرة السرية بجرأة
زايد الرفاعي / ماستر في الصحافة
تحولت خشبة المهرجان الجهوي للمسرح بمكناس إلى شاطئ مشحون بالخوف والترقب نهاية الأسبوع الجاري، حين قدم تلاميذ ثانوية القدس الإعدادية عرضهم المسرحي "حينما يتجشأ البحر الأحذية"، في حدث فني استثنائي نظمته المديرية الإقليمية للثقافة لفائدة إعداديات الريادة بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية والتعليم والرياضة.
المسرحية؛ حملت توقيع الأستاذة والمؤطرة جمعاء بوسلام تأليفاً وإخراجاً، غاصت في تيمة شائكة تؤرق المجتمع المغربي، [هجرة القاصرين السرية] من خلال تقنيات تجسيد وإبهار فني، حيث نقل العرض صراعاً داخلياً بين مجموعة تلاميذ هربوا من المدرسة نحو البحر، تتجاذبهم رغبة المغامرة والخوف من المجهول، وحنين الأرض ودفء الأسرة وزملاء المدرسة.
اللحظات الدرامية بلغت ذروتها عند سؤال الحبكة المصيري: هل يرتمي التلاميذ بين أمواج البحر بحثاً عن "الفردوس المفقود"، أم يعودون إلى مقاعد الدراسة لخدمة الوطن؟ وهو السؤال الذي ترك المخرجة بوسلام الإجابة عنه مفتوحة لتأمل الجمهور.
وقد تميز أداء الفنانين الصاعدين: مروة سداتي، سندس العسري، صفوان القميص، معتصم السوداني، يونس حماموش، أروى الزيتوني، ألاء العبودي، علاء الدين الزيتوني، هبة الوردي، وزينب بدولي، بقدرة لافتة على تجسيد مشاعر القلق والتردد، ما جعل المشاهد يندمج متعاطفاً مع مأساة "الحراڭة الصغار".






