الحلقة الثانية: المنخرطون الجدد بالكوديم... دعم للإخفاق أم للنجاحات... أم هُمْ في مهمة مستحيلة؟
الحلقة الثانية: المنخرطون الجدد بالكوديم... دعم للإخفاق أم للنجاحات... أم هُمْ في مهمة مستحيلة؟
متابعة محسن الأكرمين.
بطولة احترافية في نهايات جولاتها الأخيرة أصابها العياء والانهاك، ولم تعد الفرق تستحمل المباريات المتداركة، وتلك المتلاحقة بالسرعة القاتلة (3مباريات في 10 أيام)، والتي دمرت حتى روح التنافسية والانصاف بين فرق الواجهة وفرق المراتب الأخيرة. من شدة فشل أداء البطولة الاحترافية الأولى، أن يظهر العجز والعياء والخواء حتى عند الفرق التي تنافست على ريادة البطولة (الفرق 4 الأولى). ومن حسن القرار اللاحق أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية وبعد التشاور والتنسيق مع لجنة المنافسات للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم:" ... قررت توقيف منافسات كأس العرش برسم الموسم الرياضي (2024/2025) ... وسيتم استئناف منافسات المسابقة مع انطلاق الموسم الرياضي المقبل..."
مكناس الكوديم عانت كثيرا من هذا الانهاك في البرمجة والتوقيت، حتى أن التخوفات باتت تساوي سقوطها ضمن فرق مواجهات السد، لكن مدينة السلاطين لا تقهر، وهي تُشابه طائرة الفِنيق الذي يحيى من رماد ناره عدة مرات. نعم الفريق المكناسي قدم مباراة قوية ونال العلامة الكاملة أمام فريق الجيش الملكي (3-2). حيث قدم الفريق المكناسي مباراة ختم بالملعب الشرفي وأمام قلة من جمهوره الكبير أنهت تخوفات تلك الحسابات الضيقة، وعمل الفريق على إنقاذ ماء وجه اللاعبين والمكتب المسير في هذه الظرفية التي تشتعل فيها نيران الانتقادات الصديقة والمزدوجة (بالعَرَّامْ).
الكوديم انتصر برسم الجولة (29) على الفريق المتنافس على البطولة بحصة (3-2) الجيش الملكي. انتصار (مَرْمَدَ) فيه الكوديم صورة فريق الجيش الملكي المنافس الأقوى على البطولة، وبكل طاقاته وامكانياته وطاقمه التقني المتكامل، وخسر شكليا الجولة الأخيرة (30) أمام اتحاد طنجة (2-1).
الأهم انتهى الموسم الرياضي للكوديم بالنجاة من مواقع الخطر برصيد (36 نقطة) والرتبة (10). اليوم ينتهي موسم بطولة شاقة بمكناس، على أمل صناعة تغيير حقيقي داخل النادي وروافد الممتدة (أكاديمية النادي عفوا مدرسة النادي)، والانتقال من الاشتغال على ما هو تقني نحو هندسة استراتيجية ممتدة (مشروع رياضي)، لا ينكسر بالجزئيات والتفاصيل القاتلة وغياب النتائج المعتدلة. اليوم على المكتب المسير إحداث رجة مؤسساتية رزينة وهادئة قبل الجمع العام العادي، ومعالجة الاختلالات الجانبية والداخلية، التي أفسدت مسار الفريق خصوصا في جولات الإياب.
اليوم على المدينة التقليل من فجوات الحملات العشوائية، التي تريب البناء حتى وإن بدا غير متماسك (بالصَّحِ) العتيد من الداخل. اليوم لا بد من صَدِّ مظاهر التشهير، وتعليق الإخفاقات على أشخاص بذاتهم لأن النادي مؤسسة قانونية ولا مؤسسة أشخاص. اليوم لا بد من قراءة أثر وأداء الفريق الأول بارتباط موسع مع كل مكوناته، وتحصيل مدى التماسك والتمايز داخل مكتب الفريق، وأين يكمن الخلل الجماعي لا الفردي. اليوم لا بد من فتح تحقيق داخلي بإحداث لجنة مستقلة حول مجموعة من الاشاعات الصادمة، وإصدار بيانات وبلاغات توضيحية للرأي العام !!!
لحدود الساعة نبتعد عن الانتقاد الحاد والجدي والمسؤول، فيما يهم تصرفات بعض المنخرطين، وبالضبط (الجدد منهم) ومدى محاولاتهم التجذر والتحكم في عدة حيثيات بالتأثير، وصناعة التوقعات والأحلاف، و(التَّبْنَّادْ) رجلا فوق رجل، وبدون احترام حتى للضيوف والشخصيات... ويبدو أنهم قد (استهلكوا 5000.00 درهم الانخراط في شرب العصائر المتنوعة بين الشوطين، وتناول المحليات والقهوة...). قد لا تعجب بعضهم من المنخرطين الجدد ملاحظاتنا الكثيرة (والتي سنوردها في مقال خاص)، لكن نقول: بأننا تأنينا على طرحها علانية حتى لا يشاع علينا بأننا ضد النجاحات والمكتسبات...
نعم، مؤسسة المكتب لها اختصاصاتها التي يحددها القانون (القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة/ ظهير شريف رقم 1.58.376 يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات)، فيما المنخرط فله القانون الداخلي المتمم، والذي يستوضح حدود اشتغاله وأين تنتهي صلاحياته ومهامه في الجموعات العامة العادية وغير العادية.
قد تضيع حقيقة المحاسبة والمساءلة في تلك المهام المستحدثة لبعض المنخرطين (الجدد لا بالجمع)، حتى أن عيوبهم تطغى وتمتد على مسار المكتب المؤسساتي برمته. اليوم (سَلْمَاتْ جَرَّةُ الكوديم) ولا نريد تكرار هذا المسار المتدني وبلا سبب يذكر بالبيان والتوضيح، فالكوديم تحتاج الى تدبير سليم وراق في التنظيم والتوجيه والتواصل الفعال بالشفافية والوضوح من مدير التواصل.








